الجمعة، ٢٠ أبريل ٢٠٠٧

لن نهداء حتى يعود منعم


منعم االذى تحدىكل المحظورات التى فرضها نظام مبارك المجرم منعم المدافع عن حرية الجميع يتفق معهم اويختلف منعم نموزج للمناضل الوطنى الذى تحترمة وان اختلفت معة ام يدخر منعم جهد فى المطالبة بلاصلاح فمن سلالم الصحفين الى ميدان التحرير الى ميدان المنشية ومن مناهضة التعذيب الى دعم ابناء المعتقلين الشرفاء بعد كل هذا حق منعم علينا ان لا نهداء حتى يعود منعم الى بيتة

منتدى نشطاء ضد التعذيب (مؤتمر القاهرة الخامس) )

الشهادة التى زلزلت زبانيبة التعز يب وكانت احد اسباب اعتقال منعم

في مثل هذه الليلة منذ أربع سنوات وبالتحديد في مساء 14 /1/2003 دخلوا علينا وطلبوا مني أن أعصب عيني بنفسي وأخذوني ...إلي أين ؟
منذ أربع سنوات تم القبض علينا من قبل أمن الدولة كنا 14 شخص ينتمون للإخوان في لقاء تنظيمي رافض للحرب علي العراق , فتم اقتحام اجتماعنا بمنطقة الزيتون بشرق القاهرة بشكل مرعب ومخيف أشبه باقتحامات اليهود منازل أفراد المقاومة الفلسطينية حيث طلبونا بأن نبطح أرضا ثم قيودنا من الخلف
وتم توجيهنا لنيابة أمن الدولة بتهمة الانتماء لجماعة علي خلاف القانون ( الإخوان المسلمين ) وقررت النيابة حبسنا 15 يوم حبس احتياطي علي ذمة التحقيقات بسجن مزرعة طره
وفي صباح 14 /1/2003 تم توجيهنا من جديد للنيابة لتأمر باستمرار حبسنا 15 يوما جديدا , وصعدنا لسيارة الترحيلات وأخذتنا لمنطقة سجون طره إلا أنها توجت لسجن أخر داخل المنطقة وهو سجن الاستقبال
وقال لنا الضابط المسئول عن ترحيلنا : أننا سنضطر لاحتجازكم بهذا السجن الجديد ليلة واحدة فقط نظرا لوجود تفتيش علي سجن مزرعة طره...ولم أتعجب فأنا لا أعرف ما هو المنتظر !!
مشوار صغير
و دخلنا السجن الجديد الذي من المفترض أن تقضي به ليلة واحدة , وفي حوالي الساعة الثانية عشر بعد منصف الليل دخل علينا مأمور سجن الاستقبال الزنزانة وطالبنا بالاستعداد للخروج
فسألناه هل سنعود لمحبسنا الأساسي
فرد قائلا : لا أنتم ذاهبين لمشوار بسيط ساعة وسوف تعودون هنا من جديد ولكن كل واحد منكم يأخذ شئ ليدفئ به رقبته من البرد
ولأني لم أكن أفهم شئ ولم يكن الجو باردا لهذه الدرجة فخرجت من الزنزانة بدون أضع شئ علي رقبتي
ففاجأني مأمور السجن قائلا : يا ابني خذ شيئا نظيفا عصب به عينيك بدلا ما يعصبوا عينيك بشئ ليس نظيف
فتعجبت ..!! أعصب عيني ....!!! لماذا ؟ إلي أين سنذهب ؟
فنادي عليَ أيمن عبدالغني - ( معتقل حاليا ) – قائلا : يا عبدالمنعم يبدو أنهم سيأخذوننا إلي مدينة نصر ( مقر مباحث أمن الدولة الرئيسي ) وربنا يثبتك ويثبتنا جميعا .
وأعطاني أيمن تي شيرت وقمت بتعصيب عيني بنفسي
وخرجنا لصالة السجن الرئيسية بصحبة عساكر من السجن لنفاجأ بأصوات غليظة تطالبنا بعدم التحدث مطلقا وبترك أي متعلقات لنا في السجن
فقلت لصاحب الصوت الغليظ : ليس معي غير المصحفة وسبحة
فرد علي ً بأسلوب غير مؤدب قائلا : لا يا روح أمك مش حتتاجهم
ثم استلمني صاحب الصوت الغليظ وقيد يدي من الخلف بقيد حديدي
وأركبني سيارة لم أكن أعلم ما هو شكلها وطالبني بالجلوس , فجلست في مكان وقوفي علي أرض السيارة ظنا مني أنها سيارة ترحيلات , ففوجئت بصفعة شديدة في وجهي ( ضربة ملاكم ) قائلا : أنت مش شايف الكرسي يا ابن ......( سبني )
فقلت سرا بالتأكيد : كيف أري و أنا معصب العينين وكنت خائف جدا
وانطلقت بنا السيارة التي علي يبدو كانت أتوبيس كبير
استقبال جوانتنامو
وفجأة وقف الأتوبيس ثم انحدر انحدار شديدا في مكان أن يبدو أنه تحت الأرض
ثم أنزلونا من السيارة بكل عنف وبسبنا بأقذر الشتائم وقاموا بصفنا متجاورين
ثم جاءنا رجل بصوت جهوري وغليظ يستقبلنا قائلا : أهلا بكم أحب أن أعرفكم أين أنتم ..أنتو هنا في جوانتنامو مضيفا : إحنا هنا عذبنا اعتي عتاة القاعدة ..انتم هنا عشان تعرفوا انتو مين بالضبط يا ولاد الكلب ..فاكرين نفسكم جماعة بحق وحقيقي ..انتو هنا كلاب
ثم قال : أنتم هنا مش بني ادم انتم هنا أرقام ويا ويله اللي اسأله هو مين ويقولي اسمه
أيوه كنا نعرف أنفسنا علي أننا أرقام وكنت أنا النزيل " 25 " , وإذا سألني أحد أنت مين لابد وأن أقول له أنا 25 يا فندم , ومن ينسي ويقول اسمه الحقيقي تناله وصلة من الضرب المبرح لنسيانه اسمه الكودي بمقر التعذيب
ثم طالبنا بخلع أحذيتنا وجواربنا لنظل حفاة طوال فترة إقامتنا بهذا المكان التي وصلت ل 13 يوم ,
ووجوه رؤوسنا للحائط وظللنا واقفين علي أقدامنا حفاة علي أرض من السيراميك لمدة زادة عن ال14 ساعة ومن يقع علي الأرض يتم إعادة وقفوه بالضرب
وعندما صرخ فيهم زملينا الدكتور محمد القاضي الأستاذ بالجامعة قائلا لهم : نريد أن نصلي الفجر الذي مر وقته ونحن مازلنا وقوف
فرد عليه أحد الحراس أو الضباط : صلي بعينك يا روح أمك إحنا هنا مش ي جامع
وبعد مرور الساعات الأربعة عشر أدخلونا زنازين انفرادية لا تزيد مساحتها عن مساحة القبر ليس بها سوي مصطبة أسمنتية وحمام بلدي وحنفية مياه ,
وبعد أن دخلت الزنزانة وأغلق الباب اجتهدت حتى نزعت العابة من عيني ظنا مني أنني سأخلعها أثناء وجودي بالزنزانة
وفجأة فُتح الباب ....شاهدته وشاهدني ...يبدو أنه أحد حراس المكان شخص ضخم الجثة شديد البأس
وواجهني بعدة لكمات شديدة في وجهي وهو يسبني ويسألني : " مين اللي قالك تشيل الغماية "
ومن ساعتها لم ترفع تلك العصابة من علي عيني مدة ال 13 يوم حتى أني لو شعرت أنها ستسقط أثناء التحقيق كنت أطلب من المحقق أن يربطها جيدا فهو يخاف أن أراه وأعرفه و أنا أيضا أخاف أن ينالني لكمات جديدة بسببها
نظام الزنزانة
الزنزانة التي احتوتني طيلة ال 13 يوم مساحتها لا تزيد عن 2 × 3 متر وقضيت فيها خمسة أيام كاملة أنام وأصلي أستعمل الحمام وأنا مقيد اليدين من الخلف إلا فقط وقت الطعام يغير الحرس القيد للأمام
وكان مطلوبا مني أنا أظل علي هذه المصطبة الأسمنتية طيلة الوقت حتي الصلاة كنت أصليها عليها لعدم طهارة الأرض , وظللت طوال الفترة بدون غطاء رغم كوننا في شهر يناير وهو من شهور الشتاء شديدة البرودة
وكانت لنا ثلاث وجبات في اليوم
الإفطار : ويشمل رغيف عيش واحد عليه قطعة جبنة صغيرة جدا وقطعة حلاوة أصغر أو خمس إلي عشر حبات من الفول وقطعة صغيرة من المربي , وهي نفسها وجبة العشاء
أما وجبة الغداء فكانت رغيف عيش واحد عليه كمية بسيطة جدا من الأرز وقطعة صغيرة من اللحم أو الدجاج
وكان يمر علينا طبيب يوميا في الصباح والمساء ليداوي أي جراح تظهر ويعطينا أقراص دواء يطالبنا بابتلاعها
وكنت ألقيها بعين الحمام فور خروجه
وكان يمر كل ساعتين أو ثلاث أحد الحرس وكنت مطالبا أول ما أشعر بفتحه الباب أن أقف سريعا
وإذا تأخرت لحظة أو ثانية واحدة في الوقوف ينالني وجبة دسمة الضرب والسباب القذر
النوم في هذه الزنزانه كان مستحيلا أولا لأن معظم التحقيقات كانت تبتدئ في منتصف الليل حتي الفجر , وأيضا لأن طوال الليل الحراس يقظون يتناولون الحشيش ويسبون بعضهم البعض بأقذر الشتائم بصوت عالي ومزعج للغاية .
التحقيقات
في أول ليلة دخلت فيها للمحقق وهو ضابط أمن دولة بالطبع كنت مقيد من الخلف ومعصب العينين وحافي القدمين , صرخ الضابط المحقق في الحرس وقال له : يا حمار لما يدخل هنا التحقيق قيده أمامي
وفي البداية تعامل معي المحقق بأسلوب مهذب قائلا : إحنا متأسفين يا عبدالمنعم علي الأسلوب ده بس ده شغلنا وده نظام المكان , ثم قال :" أنت واضح أنك ولد محترم وابن ناس وملكش في البهدلة " فأكيد حتساعدني ولن تكذب عليً , وأنا لا أتكلم استمع فقط لثرثرته ومحاولته التأثير عليً لأتحدث له عن أسرار الجماعة
وفجاءة سكت المحقق ...ثم جاء صوت صراخ من خارج الغرفة ....رجل يصرخ بشدة من التعذيب ويقول : " خلاص حتكلم ..حقول كل حاجة ...ويزداد صراخه "
ثم تحدث المحقق من جديد وقال لي : أجلس أنت متعب , بالفعل جلست علي الأرض
ثم تحدث مرة أخري عارف ده صوت مين يا عبدالمنعم !!! – ( أنا صامت لا أتحدث فكنت خائف للغاية ) –
وقال ده إبراهيم الديب – ( صاحب المنزل الذي اعتقلنا منه ) – أصله بيكذب ومش عايز يتكلم
فشعرت أنه يخيفني ويهددني لأتحدث بكل ما عندي من معلومات عن جماعة الإخوان
وفجاءة فُتح الباب ودخل الرجل ذو الصوت الجهوري الغليظ الذي استقبلنا وصرخ في وجه المحقق قائلا : " إيه يا فندي ده أنت مقعده ناقص تعزمه علي شاي...ثم أكمل كلامه بسبنا بشتائم قذرة ثم قال له : " قوم علقه أحسن " في إشارة لبدء التعذيب
فرد المحقق عليه : " معلش يا باشا عبدالمنعم ده ولد غلبان وطيب وحيتكلم وحيقول كل اللي عنده "
فشعرت وقتها أن هذا سيناريو معد لمحاولة إرهابي والتأثير عليً نفسيا
ودارت التحقيقات معي لمدة ثمانية أيام متواصلة وكانت مرتين خلال اليوم يسألني عن كل شئ أقوم بعمله في حياتي ويواجهني بكل ما قمت بعمله أثناء الجامعة ( وكانت معلومات دقيقة ) وعندما أنفي الكلام أو أرفض الحديث يتم ضربي من خلال الحرس الموجود بشكل مبرح من ضرب وصفع وركل وسباب بالطبع وكان هذا بشكل يومي خلال فترة التحقيق
وانتهي التحقيق معيَ بعد ثمانية أيام وظللت الخمسة أيام المتبقية لا أخرج من الزنزانه لزيادة الضغط النفسي ولكن كان يصلني أصوات صراخ زملائي أثناء ضربهم والاعتداء عليهم كما كان يصلهم صوت صراخي
انتهاء التحقيقات
انتهت التحقيقات مع المجموعة كلها وأخرجونا من الزنازين في منتصف الليل وأعطونا الأحذية الخاصة بنا وصعدنا لسيارة يبدو أنها نفس الأتوبيس الذي أتي بنا لكنهم في العودة وضعوا رؤسنا تحت الكراسي ثم غطونا ببطاطين
وقال لنا أحد الحرس : " اللي حيرفع رأسه حفجره "
وعدنا مرة أخري لسجن الاستقبال وجاء لنا مأمور السجن الذي قال لنا أننا سنذهب مشوار صغير وسنعود وطالبننا بخلع العصابات من علي أعيننا لنشاهد بعضنا البعض لأول مرة بعد مرور هذه الفترة الطويلة
وفي الصباح تم إعادتنا للمحبس الأصلي وهو سجن مزرعة طره وقررنا أن نواجه النيابة بما تم لنا واختطافنا بشكل غير قانوني من السجن وتعرضنا للتعذيب البدني والنفسي
وفي النيابة نصحنا الأستاذ عبدالمنعم عبدالمقصود المحامي الذي يدافع عنا بعدم إثارة هذا الموضوع لعدم وجود أثار تعذيب علي جسدنا وحتى لا يتم عرضنا علي الطب الشرعي الذي لن يصدر تقريرا يدين الشرطة أبدا
وسكتنا وأمرت النيابة باستمرار حبسنا الذي وصل ل ستة أشهر حتي خرج أخر واحد فينا في نهاية بداية شهر يونيو
لكن سكوتنا أعطي الفرصة لأمن الدولة أن يكرر نفس الجريمة مع قضية أخري من الإخوان في عام 2004 لكنها مات أحدهم وقتها وهو المهندس أكرم زهيري
مجموعة ال 14 قضية 56 حصر أمن دولة عليا لعام 2003مهندس أحمد شوشه-48 سنة القاهرة ومعتقل حاليا في قضية الأزهر - رجل أعمالمهندس احمد محمود- 51 سنة السويس مهندس كهرباءمهندس طارق صبحي 49 سنة القاهرة- رجل أعمالمهندس أيمن عبدالغني 39 سنة القاهرة- مهندس مدني - معتقل حاليا في قضية الأزهر ودي المرة الرابعة من 2003مهندس عبدالمجيد مشالي 32سنة القاهرة مهندس جودة تم اعتقاله معي في 2006مهندس أمين عبدالحمديد 35 سنة الشرقية - كيميائيدكتور محمد القاضي سنة35 القاهرة أستاذ بجامعة حلوانإبراهيم الديب 36سنة المنصورة - محاسبمحمد نجم 36 القاهرة- محاسبعبدالله إبراهيم 25 سنة الشرقية - محاسبمصطفي اسماعيل 25 سنة الفيوم- صيدليطارق عبدالجواد 23 سنة أسيوط - مدير تسويقمحمد صقر 34 سنة المنصورة - مدير مبيعاتعبدالمنعم محمود 23 سنة الإسكندرية - صحفي
يوم العسكري الأسود
بس دي كانت مختصر تجربة وذكري تعذيبي بجهاز أمن الدولة والتي تكررت مع أشخاص آخرين سواء كانوا معتقلين سياسيين بدون اتهام حقيقي ومنهم من مات مثل مسعد قطب الذي مات بسبب تعذيبه في مقر أمن الدولة بالجيزة عام 2002 وأعداد كثيرة تعرضت للموت قد نكون نعلمها ولا لم نعلم بها حتي الآن,التعذيب لم يقف عند السياسيين فقط بل طال المتهمين في قضايا جنائية وتعرضهم للتعذيب في أقسام الشرطة ومنهم أيضا من تم تعذيبه حتي الموت , المنظمة المصرية لحقوق الإنسان رصدت أحد تقاريرها 41 حالة نموذجية لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة من بينها (15) حالة وفاة توافرت لدى المنظمة شكوك قوية حول أن الوفاة جاءت نتيجة التعذيب وسوء المعاملة ,
ده كان في تقرير واحد فقط , التعذيب في مصر سياسة مستمرة ومنهج نظام , عشان كده مطلوب مننا نفضحهم وننشر أخبار التعذيب في كل مكان
وأنا عندي اقتراح إننا نواجه الداخلية والنظام بحالات التعذيب يوم 25 يناير وهو يوم عيد الشرطة وهو يوم عظيم يشرف أي مصري مش ضباط الشرطة فقط
لكن ضباط حبيب العادلي المجرمين بيسرقوا اليوم ده وينسبوه لنفسهم والدولة كمان بتكرمهم رغم أنهم مجرمين
تعالوا نفضحهم في اليوم ده ونسميه يوم العسكري الأسود , ونعرض فيه علي مدونتنا ومواقعنا جرائم وزارة الداخلية وضباطها وننظم وقفة ضد العسكري الأسود في يوم 25 يناير

هيومان رايتش ووتش : تطالب بالأفراج عن منعم


هيومان رايتش ووتش : يجب الإفراج عن صحفي أنتقد التعذيب

(القاهرة، 20 إبريل/نيسان 2007)قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على الحكومة المصرية أن تفرج فوراً عن الصحفي التلفزيوني ومحرر المدوّنات المعروف الذي اعتقلته ليلة السبت، وأن تسقط الاتهامات التي تم توجيهها إليه بدوافع سياسية .ففي منتصف ليلة 14 إبريل/نيسان، احتجزت قوات الأمن في مطار القاهرة عبد المنعم محمود، وهو صحفيٌّ يبلغ من العمر 27 عاماً، ويعمل لصالح قناة الحوار الفضائية التي تبث من لندن. وهو أيضاً صاحب مدوّنة مشهور على صلةٍ بجماعة الإخوان المسلمين. وقد تم اعتقاله عندما كان يهم بالسفر إلى السودان لإعداد تقرير لقناة الحوار عن حقوق الإنسان في العالم العربي .وفي اليوم التالي، وجهت له النيابة تهمة "العضوية في منظمةٍ محظورة"، وبأنه "يتولى دوراً قيادياً في منظمةٍ محظورة"، وكذلك بتمويل جماعةٍ مسلحة. ويقول إسلام لطفي، وهو محامٍ حضر استجواب عبد المنعم محمود، إن محضر التحريات لدى مديرية أمن الدولة أتى أيضاً على ذكر انتقاد عبد المنعم محمود العلني لسجل الحكومة في مجال حقوق الإنسان، وخاصةً استخدامها التعذيب. وأمرت النيابة بحبس عبد المنعم محمود 15 يوماً قابلة للتجديد .وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تقوم الحكومة المصرية من جديد بملاحقة أحد الصحفيين بسبب حديثه عن انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد"، وتابعت تقول بأن "على الحكومة أن تركز جهدها على وضع حد لهذه الانتهاكات لا على إسكات من يظهرونها للعلن" .وعلاوةً على العمل الصحفي، يحرر محمود مدوّنةً على الإنترنت بالعربية والإنجليزية تحمل اسم "أنا إخوان"، وهو يساهم أيضاً في إدارة موقع جماعة الإخوان المسلمين باللغة الإنجليزية، كما يقوم بمساعدة أسر معتقلي الإخوان المسلمين الذين يمثلون أمام القضاء العسكري على إنشاء مدوّناتهم الخاصة لتنظيم حملاتٍ تدعو إلى إطلاق سراحهم؛ وكثيراً ما يتحدث مع الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان حول انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، كما تعرض بالانتقاد في الآونة الأخيرة لسجل حقوق الإنسان المصري أثناء مؤتمراتٍ دولية في الدوحة والقاهرة، وكتب منذ فترةٍ وجيزة مقالاتٍ في المدونّة تنتقد قيام الحكومة المصرية بحبس عبد الكريم نبيل سليمان، وهو صاحب مدوّنة من الإسكندرية، والحُكم عليه بأربع سنوات في 22 فبراير/شباط بتهمة "التحريض على كراهية المسلمين" و"إهانة الرئيس" .وقالت هيومن رايتس ووتش إن اعتقال محمود يمثل خطوةً جديدة في سلسلةٍ من التهديدات الموجهة إلى حرية التعبير في مصر هذا العام. ففي 5 إبريل/نيسان استدعت النيابة العامة إلى التحقيق كلاً من علاء أحمد سيف الإسلام ومنال حسن ومحامي حقوق الإنسان جمال عيد، وذلك فيما يتصل بقضية سب وقذف أقامها القاضي عبد الفتاح مراد من محكمة الاستئناف بالإسكندرية. وقد تم الإفراج عن الثلاثة في اليوم نفسه .وقالت هيومن رايتس ووتش إن المحاكم المدنية هي التي يجب أن تنظر في قضايا السب والقذف، لا محكمة الجنايات. وكان نفس القاضي الذي قدم دعوى السب والقذف قد أقام دعوى أخرى يطالب فيها الحكومة بفرض الرقابة على أكثر من 20 موقع إنترنت، من بينها مدوّنات سياسية ومواقع تعود لمنظمات حقوق الإنسان .وقالت سارة ليا ويتسن: "يعتبر إنزال عقوباتٍ جزائية في قضايا التشهير ردٌّ غير متناسب وله أثر مروع على حرية التعبير في مصر" .وفي 12 مارس/آذار، أيدت محكمة الاستئناف بالإسكندرية قرار حبس صاحب المدوّنة عبد الكريم نبيل سليمان أربع سنوات. وفي 10 مارس/آذار، عاد الناشط العلماني وصاحب المدوّنة محمد الشرقاوي إلى بيته ليجد حاسبه المحمول مسروقاً، وقال إنه يحوي تسجيلات فيديو غير منشورة تصور إساءات الشرطة. أما النقود، وغيرها من الأشياء الثمينة الموجودة في الشقة، فكانت كما هي لم تمسها يد .وفي 13 يناير/كانون الثاني، احتجزت قوات الأمن الصحفية هويدا طه متولي التي تعمل لقناة الجزيرة الفضائية عندما كانت تهم بالسفر جواً إلى الدوحة. وفي اليوم التالي، وجه النائب العام لها تهمة "ممارسة نشاطات تضر بالمصلحة القومية للبلاد"، و"حيازة وتقديم صور كاذبة حول الوضع الداخلي في مصر من شأنها الإضرار بكرامة البلاد" .وقالت سارة ليا ويتسن: "إن كان لدى الحكومة دليل على أن محمود ارتكب جريمةً تتجاوز ممارسة حقه في التعبير والتنظيم السلميين فعليها إبرازه ومحاكمة محمود أمام محكمةٍ مستقلة". وأضافت: "أما إذا لم يكن لدى الحكومة هذا الدليل، فعليها إسقاط التهم والإفراج عنه فوراً" .وقالت هيومن رايتس ووتش إن التهم الموجهة إلى محمود تؤكد على الحاجة إلى إصلاح القوانين المصرية المنظمة لحرية التعبير والاجتماع والتنظيم حتى تتفق مع المعايير القانونية الدولية. فالنيابة اتهمت عبد المنعم محمود بالعضوية في منظمةٍ محظورة، وذلك بموجب المادة 86 (مكرر) من قانون العقوبات، وهي تجرّم انتماء أي شخص إلى جماعةٍ تدعو إلى تعليق الدستور أو القوانين أو تُعتبر "مصدر خطر على الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي"، أو قيامه بحيازة مطبوعات هذه الجماعة وتوزيعها .وبما أن مصر طرفٌ في عددٍ من اتفاقيات حقوق الإنسان الرئيسية الإقليمية والدولية، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، فهي ملتزمةٌ بحماية الحق في حرية التعبير والاجتماع والتنظيم .منظمة هيومان رايتس ووتش

الأربعاء، ١٨ أبريل ٢٠٠٧

مراسلون بلا حدودتطالب بالإفراج الفوري عن المدوّن عبد المنعم محمود
تعرّض مدير مدوّنة أنا أخوان عبد المنعم محمود في 14 نيسان/أبريل 2007 للاعتقال في مطار القاهرة، بتهمة انتمائه إلى "منظمة غير شرعية"، هي الإخوان المسلمين. ولكنه يبدو أن اعتقاله يرتبط فعلياً بالنصوص والصور التي ينشرها في مدوّنته، وتنديده بأعمال التعذيب التي تقترفها القوى الأمنية. فتطالب مراسلون بلا حدود بالإفراج الفوري عن عبد المنعم محمود وتعبّر عن بالغ قلقها لسياسة السلطات المصرية التي تزداد قمعاً يوماً بعد يوم تجاه متصفّحي الإنترنت الرافضين.في هذا الإطار، أعلنت مراسلون بلا حدود: "يقع هذا الاعتقال بعد مرور شهرين على إدانة المدوّن عبد الكريم نبيل سليمان بالسجن لمدة أربعة أعوام. فيتشارك هذان الشابان اللذان يختلفان في آرائهما الرغبة في التنديد بسلطوية الرئيس حسني مبارك، والانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في بلادهما. ونتوقع من السلطات المصرية أن تطلق سراح هذين المدوّنين وأن تلتزم بمبدأ حرية تبادل المعلومات والأفكار على الشبكة".أمر مكتب المدعي العام في شبرى الخيمة باحتجاز عبد المنعم محمود لفترة أقلها 15 يوماً على ذمة التحقيق. وقد اتهم المدوّن بالانتماء إلى حركة غير شرعية وتمويله إياها. وفقاً لعدة مصادر محلية، يتعرّض هذا المدوّن للملاحقة لتنديده على مدوّنته وموقع الإخوان المسلمين بالاعتقالات التعسفية والتعذيب التي ترتكبها القوى الأمنية، لا سيما أنه كان يغطي التظاهرات التي ينظمها الإخوان المسلمون المصريون وينشر عبر الإنترنت صوراً تفضح عنف العناصر الأمنية. والجدير بالذكر أن عبد المنعم محمود الذي يبلغ 27 سنة من العمر هو خريج كلية الصحافة من جامعة القاهرة، ويتعاون مع المحطة الفضائية الحوار.على صعيد آخر، لا يزال المدوّن عبد الكريم نبيل سليمان المعروف بكريم عامر وراء القضبان، إثر اعتقاله في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 لنشره مقالات على مدوّنته يندد فيها بالانحرافات الدينية والسلطوية التي تقدم حكومة حسني مبارك عليها وينتقد المؤسسات الدينية في البلاد ولا سيما جامعة الأزهر التي درس الحقوق فيها. وفي 22 شباط/فبراير 2007، حكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أعوام لتحريضه على "كراهية الإسلام" ولمدة عام لإهانته الرئيس المصري.ترد مصر على لائحة "أعداء الإنترنت الـ13" التي وضعتها مراسلون بلا حدود

اخر اخبار عبد المنعم

والد عبد المنعم يدخل العناية المركزة
تم الآن حجز والد المدون المصري عبد المنعم محمود بالعناية المركزة بمشتشفي جمال عبد الناصر بالإسكندرية علي إثر تدهور حاد في حالته الصحية وقد أظهرت الأشعة تضخماً في القلب فضلاً عما يعانيه من تليف للكبد
أصدقاء منعم بالإسكندرية كلمونا عن الحالة النفسية القاسية التي عليها والده ووالدته والتي تبدو مسيطرة علي الموقف .. الوضع خطر
فهل سيستمر منعم خلف القضبان بغير ذنب ... ووالده يموت ..
حسبنا الله ونعم الوكيل