الاثنين، ٩ أغسطس ٢٠١٠

شباب شبرا الخيمة: يا مجلسنا المحلي .... الزبالة أحد أهم معالم شبرا ا...

أكوام القمامة الميزة الفريده التى تتمتع بها معظم شوارع المحروسة فى ظل محليات الحزب الوطنى والتى شعارها (كله تمام يا ريس)

شباب شبرا الخيمة: يا مجلسنا المحلي .... الزبالة أحد أهم معالم شبرا ا...

الثلاثاء، ٢٦ يونيو ٢٠٠٧

اوراق فلسطينية




قبل أن نُفاجأ بزلزال جديد



بقلم‏العملاق ‏ فهمي هويدي





إذا أردنا أن نخرج سالمين من الزلزال الذي شهدته غزة‏,‏ فينبغي أن نُنحي الانفعال جانبًا‏,‏ وأن نتخلَّص من الأوهام والأساطير التي راجت حول ما جرى؛‏ لأن الخطأ في التشخيص يمكن أن يرتب أخطاءً في العلاج‏,‏ قد تستدعي زلزالاً آخر لم يخطر على البال‏.‏

‏(1)‏
من مفارقات المشهد وسخريات الأقدار أن الزلزال فاجأ كل القريبين منه‏,‏ بينما لم يستغربه البعيدون عنه.‏.‏ فقد أدلى الجنرال كيت دايتون مسئول الاتصال العسكري المقيم في تل أبيب بشهادة أمام لجنة الشرق الأوسط في الكونجرس الأمريكي‏,‏ في شهر مايو الماضي، وتحدث فيها عن انفجارٍ قريبٍ للأوضاع في غزة.

وعن دور الإدارة الأمريكية في تعزيز وتسليح القوى الأمنية في مواجهة القوة التنفيذية التي أنشأتها حماس لضبط النظام في القطاع‏,‏ وهذا الذي قاله الجنرال دايتون لم يختلف كثيرًا عمَّا تضمنه التقرير السري الذي قُدِّم إلى الأمين العام للأمم المتحدة من نائبه‏,‏ ومبعوثه إلى الشرق الأوسط الفارودي سوتو‏.

وقد تسرَّب محتوى التقرير إلى صحيفة الجارديان البريطانية التي نشرت بعض مقتطفاته في عدد ‏6/20,‏ وهو ما فعلته أيضًا صحيفة "ها آرتس" الإسرائيلية في عدد ‏6/19,‏ وفيه قال صراحةً إن الإدارة الأمريكية عملت منذ البداية‏,‏ بالتواطؤ مع بعض عناصر السلطة على إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تشكَّلت بعد الانتخابات التشريعية بأي ثمن‏,‏ حتى إذا كان الثمن حربًا أهليةً داميةً‏،‏ وأضاف المبعوث الدولي أنه كان من الممكن تشكيل حكومة وحدة وطنية عقب الانتخابات‏,‏ لولا أن الولايات المتحدة دفعت الرباعية إلى وضع شروطٍ مستحيلةٍ للاعتراف بها‏,‏ فضلاً عن أنها عارضت مبدأ تشكيل حكومة من ذلك القبيل‏.

وأشار الرجل إلى أنه خلال اجتماع اللجنة الرباعية الذي عُقد قبل أسبوعٍ من لقاء مكة‏,‏ حين كانت المواجهات على أشدها بين حركتَي فتح وحماس‏,‏ فإن المندوب الأمريكي في الرباعية قال مرتين في الاجتماع‏:‏ "إنني أحب ذلك العنف‏؛‏ لأنه يعني أن ثمة فلسطينيين يقاومون حكومة حماس"‏.‏

لا أريد أن أستطرد في عرض الشهادات المحايدة والوثائق التي سلَّطت الضوءَ على العناصر الأساسية في خلفية ما جرى في غزة‏,‏ إلا أنني أُنبه مجددًا إلى حقيقتين غيبهما خطابنا السياسي والإعلامي‏,‏ الأولى أن الأصابع الأمريكية التي تحركها المصالح الإسرائيلية‏,‏ سعت جاهدةً إلى تفجير الوضع في غزة منذ ظهرت نتائج الانتخابات التشريعية في بدايات العام الماضي‏,‏ الحقيقة الثانية أن الحكومة التي تشكَّلت عقب الانتخابات كانت لها مصلحة في تهدئة الأوضاع في القطاع‏,‏ على الأقل لكي تنجح في مهمتها‏؛ لذلك فإنها عملت طوال الوقت على إبطال مفعول محاولات التفجير التي تمثَّلت في استمرار إشاعة الفوضى والفلتان الأمني‏.‏

‏ (2)‏
الالتباس في قراءة وفهم ما جرى قبل الأحداث استمر بعدها بنفس الوتيرة تحت عناوين عدة، وكانت حكاية الإمارة الإسلامية في غزة من بين تلك العناوين؛ ذلك أن القراءة الموضوعية والمتأنية لما حدث في القطاع تشير إلى أن المشهد حركته أجندة أمنية بامتياز‏,‏ ولم تكن وراءه أي أجندة سياسية‏,‏ على العكس تمامًا من الأسطورة التي يروج لها الإعلام الآن‏؛ ذلك أن خبرة‏ 15‏ شهرًا أقنعت الحكومة بأنه طالما بقيت الأجهزة الأمنية خارجةً عن السيطرة‏,‏ وتؤدي دورها في إثارة البلبلة والفوضي.

فإنها لن تستطيع أن تنجز شيئًا على الأرض‏,‏ وحين لم تُسفر استقالة ثلاثة وزراء للداخلية لهذا السبب عن إحراز أي تقدمٍ إيجابي يخدم التعاون بين تلك الأجهزة والحكومة‏,‏ فإن رئيسها السيد إسماعيل هنية قدَّم مشروعًا من ثماني نقاط لإعادة هيكلة تلك الأجهزة‏, وإخضاعها لسلطة الحكومة الشرعية، ‏وحين كانت الاجتماعات مستمرة لبحث المشروع‏,‏ فإن اشتباكًا وقع في منتصف الأسبوع الماضي في رفح بين مجموعتين، إحداهما تمثل القوة التنفيذية التي شكلتها حماس‏,‏ والثانية من عناصر الأمن الوقائي‏.

وأدَّى الاشتباك إلى قتل أحد عناصر القوة التنفيذية‏ واثنين من الأمن الوقائي، وكان الظن أن الحادث سيمر شأن غيره من الحوادث المماثلة التي وقعت خلال الأيام الأخيرة‏,‏ وتم تجاوزها بصورةٍ أو أخرى،‏ غير أن الأمر اختلف هذه المرة، فقد أعقب الاشتباك انتشار لقوات الأمن الوقائي في الشوارع، استصحب وضع الحواجز واعتلاء المسلحين للأبراج السكنية‏,‏ والإقدام على إعدام اثنين من حماس‏,‏ وخطف آخرين، وهو تحرك أيقظ شكوكًا كثيرةً لدى الحكومة التي لم تجد مفرًّا من اتخاذ قرار بالسيطرة على مقار الأجهزة الأمنية‏,‏ لإنهاء الفلتان والفوضي في القطاع‏.

المفاجأة التي حدثت أن تلك الأجهزة انهارت بسرعةٍ لم تخطر على بال أحد‏,‏ في حين استسلم بعض قادتها‏,‏ وهرب البعض الآخر‏,‏ منهم عبر الحدود‏,‏ وغادر القطاع‏,‏ ومنهم من لجأ إلى بيت رئيس الوفد الأمني المصري ليحتمي به‏.‏

ثمة تفاصيل مثيرة في هذا الشق لا مجالَ للخوض فيها الآن‏,‏ لكن أهم ما يستخلصه المرء من وقائع تلك المواجهة أن تحرك الحكومة لم يكن موجهًا لا ضد أبو مازن‏,‏ ولا ضد السلطة‏,‏ بل ولا ضد حركة فتح ذاتها‏، وإنما كان موجهًا فقط ضد مقار الأجهزة الأمنية‏,‏ بهدف إخضاعها لسلطة الحكومة‏,‏ بعدما فاض الكيل وفشلت المساعي طيلة ‏15‏ شهرًا في التفاهم حول الموضوع‏.‏

المدهش في الأمر أن الإجراء الذي اتخذ قرئ على نحو مختلف تمامًا‏,‏ وجرى تسييسه على الفور‏,‏ وكأنَّ الأجهزةَ الأمنيةَ هي السلطة والدولة، فتحدث كثيرون عن انقلاب في القطاع‏,‏ وذهب آخرون إلى حد الادعاء بأن ما جري في غزة يمهد لإقامة إمارة إسلامية‏,‏ أطلق عليها البعض اسم حماستان‏,‏ وتطوع نفر من المحرضين فتساءلوا عن الخطر الذي يهدد أمن مصر من جرَّاء إقامة إمارة إسلامية على حدودها‏,‏ وصفها أحدهم بأنها قنبلة موقوتة‏,‏ إلى آخر تلك الأساطير المسرفة في الخيال‏,‏ حتى بدا مضحكًا أن يجري تخويف المصريين وإثارة فزعهم من قنبلةٍ موهومةٍ في غزة بدعوى أن مصرَ لا تحتمل وضعًا كهذا‏,‏ في حين أنها احتملت ‏200‏ قنبلة نووية حقيقية قامت "إسرائيل" بتخزينها على حدودها‏,‏ ولم ير أولئك المتحدثون في ذلك أمرًا يُثير القلق أو يهدد أمن مصر‏.

(3)‏
في استعراض ما جرى وفهمه على نحوٍ صحيح‏,‏ تقتضي الموضوعية أن نُفرِّق بين عناصره الجوهرية والممارسات التفصيلية‏,‏ وفي تتبعي للمناقشات والمساجلات التي جرت حول الموضوع‏,‏ لاحظت أن التفاصيل الفرعية استحوذت على الاهتمام بأكثر من المسائل الجوهرية والكلية‏، وأحسب أن الدور الأمريكي و"الإسرائيلي" في إذكاء الصراع وتفكيره من تلك القضايا الجوهرية‏,‏ كما أن الموقف الذي اتخذته الأجهزة الأمنية التي صممت لتكون فتحاوية وفصائلية‏,‏ قبل أن تكون فلسطينية‏,‏ وتحوَّلت بمقتضاه إلى أداةٍ لإثارة الفوضى‏, وإسقاط الحكومة.

هذا الموقف هو مسألة جوهرية أخرى تحتاج إلى تحقيق وتحرير.. يسري ذلك أيضًا على الهدف من تحرك الحكومة‏,‏ وهل كان أمنيًّا كما ذكرت أم أنه كان سياسيًّا؟‏.

وهل كان إجراء حكوميًّا لإخضاع الأجهزة الأمنية لسلطة الحكومة الشرعية‏,‏ أم أنه كان انقلابًا من جانب الحكومة الشرعية؟ حتى مسألة الشرعية ذاتها تحتاج إلى تحرير من زاويتين‏,‏ إحداهما ما إذا كانت مظلة الشرعية تغطي الرئاسة المنتخبة فقط أم أنها تتسع للحكومة المنتخبة بدورها من جانب الشعب الفلسطيني‏، أما الزاوية الثانية فتتمثل في مدى شرعية القرارات التي أصدرها الرئيس أبو مازن بما في ذلك قراره بتعطيل ثلاث مواد من القانون الأساسي الفلسطيني‏.

هذه الأمور المهمة لم تنل حقها من الاهتمام والتمحيص‏,‏ في حين أن كثيرين تعلقوا بالتفاصيل المتفرعة عن تلك الكليات‏، وهي التفاصيل الحافلة بعناصر الإثارة وبالأخطاء على الجانبين‏,‏ خصوصًا إذا لاحظنا أن كل طرف أراد أن يُشوه صورة الآخر لكسب المعركة الإعلامية التي صارت موضوع الصراع الراهن‏,‏ بعدما حسمت المعركة عسكريًّا في غزة‏,‏ حتى الآن على الأقل.

فجرى الحديث عن جرائم ارتكبها كل طرف بحق الآخر‏,‏ والتنديد بالممارسات الانفعالية والتصريحات التي اتسمت بالرعونة التي صدرت عن بعض عناصر حماس بوجهٍ أخص‏.. حتى وجدنا أن بيان المجلس المركزي لمنظمة التحرير‏,‏ وبعض الأبواق الإعلامية‏,‏ تتحدث عن حوادث القتل وإنزال العلم الفلسطيني من فوق بعض المباني‏,‏ والاعتداء على مقر أبو مازن‏,‏ وبيت أبو عمار‏,‏ ونهب بعض الممتلكات إلى غير ذلك من الممارسات التي لا تستغرب في أجواء الاشتباك والفوضى‏,‏ ويظل من الصعب للغاية تحديد فاعلها أو محاسبته‏.‏

(4)
الآن يشهر كل طرف اتهامه للطرف الآخر.‏.‏ فثمة حديث من جانبٍ بعض قيادات فتح عن انقلاب حدث في غزة ومؤامرة لاغتيال أبومازن‏، وثمة أحاديث صادرة عن حماس تتحدث عن انقلاب في رام الله‏,‏ وعن وثائق تم العثور عليها تكشف عن دور خطير وتخريب قامت به الأجهزة الأمنية‏، ولا سبيل إلى حسم هذا التراشق إلا بعرض الموضوع برمته على لجنة تقصي الحقائق التي قررها مجلس وزراء الخارجية العرب‏,‏ ولم أجد سببًا مقنعًا لاعتراض بعض ممثلي السلطة عليها‏.‏

المثير للانتباه أن ثمة جدلاً واسعًا حول الموضوع في الصحف "الإسرائيلية‏",‏ التي تعددت فيها الآراء بصدده، ولكننا لا نكاد نرى هذا التعدد في ساحاتنا الإعلامية‏,‏ التي تتبنى أغلبها رأيًا واحدًا ينطلق من الاتجاه إلى التصعيد والدعوة إلى قمع حماس‏,‏ وإقصائها من المشهد السياسي الفلسطيني‏، واستئصالها بالكلية من غزة والضفة‏,‏ وهو الرأي الذي يتبناه المتطرفون في فتح‏,‏ ويشجعه "الإسرائيليون"‏,‏ ويصفق له الأمريكيون بشدة، ولستُ أعرف إن كان ذلك ممكنًا على أرض الواقع أم لا‏,‏ ولا ما هو الثمن الذي يمكن أن يدفع لقاء ذلك‏,‏ ولا ما هي النتائج التي يمكن أن تترتب عليه‏.

وفي هذه النقطة الأخيرة استوقفني تعليق لمحرر الشئون العربية في صحيفة هاآرتس‏,‏ داني روبنشتاين‏,‏ قال فيه إنَّ مَن يرفض الحديث مع حماس اليوم‏,‏ سيجد نفسه غدًا في مواجهة تنظيم القاعدة‏,‏ وهي ملاحظة مهمة للغاية لها شواهدها على أرض الواقع‏؛‏ ذلك أن القاعدة بدأت تتسلل إلى غزة والقطاع خلال العام الأخير‏,‏ ولم يحل دون انتشار تنظيمها سوى الوجود القوي لحماس في الشارع الفلسطيني‏,‏ وتقليص ذلك الوجود هو أثمن هدية تقدم إلى القاعدة‏,‏ التي ظهرت طلائعها في العراق‏,‏ ولبنان‏,‏ والمغرب‏,‏ والجزائر‏,‏ والأردن‏,‏ واليمن‏,‏ فهل نحن داعون ومستعدون لذلك الاحتمال‏.‏

أما كلمتي الأخيرة فهي تتمثل في السؤال التالي‏:‏ لماذا لم يعد هناك ذكر لاتفاق مكة‏,‏ ولماذا لا يتم تفعيله والاحتكام إليه فيما جرى,‏ لعلنا نجد فيه مخرجًا وطوقَ نجاة من آثار الزلزال الحالي‏,‏ والآخر القادم.‏
----------
* نقلاً عن جريدة (الأهرام) 26/6/2007م

اوراق فلسطينية




فى انتظار بقشيش أولمرت !!


فهمى هويدى
نضحك على أنفسنا و نخدع الناس إذا توقعنا أن تسفر اجتماعات شرم الشيخ عن شئ ايجابي للفلسطينيين أو لمسيرة السلام ، ولست وحدي الذى يقول أن رئيس الوزراء الإسرائيلي جاء إلى شرم الشيخ لكي يبيع لنا الترام فكل التحليلات الغربية و الإسرائيلية تتفق على أن الرجل جاء ليقبض و ليس لكي يدفع ، وان لم يكن لديه مانع أن يقدم للمجتمعين (( بقشيشاً )) بعد أن يحقق مراده ، أما ما تردده واشنطن عن أن الاجتماع يمثل تطوراً ايجابياً و تقدماً فى عملية السلام – و هو العنوان الذى أبرزته بعض صحفنا – فهو كذب و ادعاء ، و محاولة متواضعة لتسويق الترام جاء أولمرت لكي يبيعنا إياه .
اننى أستطيع أن افهم أن يحاول المتحدثون الرسميون تغطية عورات الاجتماع بالادعاء بأنه سوف يبحث استئناف عملية السلام ووقف التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين ، لكنى لا أكاد اصدق أن عاقلاً يمكن أن يأخذ هذا الكلام على محمل الجد ، و لا أتصور أن تصبح العبارة عنواناً رئيسياً فى أى جريدة محترمة ، لأن السؤال الكبير الذى يطرح نفسه فى الوقت الراهن هو: هل إسرائيل الآن فى موقف يدفعها إلى استئناف عملية السلام ، أو يضطرها إلى وقف تصعيدها ضد الفلسطينيين ؟ - و هو ما يستدعى سؤالاً آخر هو : إذا افترضنا جدلاً أن السيد أولمرت قد رق قلبه و استعاد رشده و تحلى بالحكمة و قرر فعلاً أن يتحرك فى ذلك الاتجاه فهل بمقدوره أن يفعل ذلك ؟
فى تحرير الموقف الإسرائيلي لا مفر من الإقرار بأنه أقوى منه فى أى وقت مضى ، و قد ذكرت أمس أن أولمرت هو الفائز الأكبر حتى الآن ، و معه حق فى ذلك ، فها هو أبو مازن يفض شراكته مع حماس من خلال طلاق بائن ، و يلقى بنفسه علناً فى أحضان الأمريكيين و الإسرائيليين ، حتى أصبح أولمرت هو الكفيل الشرعي له فى المنطقة ، صحيح أن الرجل لم يكن خصماً عنيداً للاثنين ، و لنما ظل طوال عمره ليناً معهما ، و معارضاً لأي مقاومة
فلسطينية من أى نوع .
و قد لاحظ الصحفي البريطاني البارز روبرت فيسك أن أبو مازن ألف كتابا من 600صفحة عن العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية و تجربة اتفاق اوسلو ، لم يجرؤ فيه على ذكر كلمة (( الاحتلال )) و لو مرة واحدة ( تصور! ) ، لكنه مع ذلك ظل يحاول الاحتماء بإطار عربي ، و يقبل بعض الجسور مع القوى الوطنية الفلسطينية الأخرى ، إلا انه بعد الذى جرى فى غزة ، تشجع و خلع كل الأقنعة و اختار أن يحتمي بالأمريكيين و الإسرائيليين ، و إن لم يمانع فى الاستعانة ببعض الغطاء العربي .
حين يجئ أولمرت إلى شرم الشيخ مطمئناً إلى هذه النتيجة وسعيداً بما تيسر من المساندة العربية الصريحة أو الضمنية ، و حين يصبح شاغل الجميع هو حلفاؤه ، هو حصار حركة حماس و استئصال المقاومة الفلسطينية ، فان ذلك لا بد أن يضاعف من سعادته ، و ستصبح تلك السعادة فى ذروتها حين ينسى الجميع (( القضية )) و يصبح غاية المراد منه أن يعطى أبو مازن و حكومته بعضا من الأموال الفلسطينية المحتجزة فى إسرائيل ، وان يخفف بعض القيود على حركة الفلسطينيين فى الضفة ، مقابل تنشيط ملاحقة عناصر المقاومة التى يبغضها أبو مازن و جماعته .
و تحلم إسرائيل بالقضاء عليها نهائياً ، و هو ما يحقق للطرفين مصلحة مشتركة ، و لإحسان إخراج الفيلم الجديد ، فلا بأس من مواصلة اجتماعات الثرثرة بين أولمرت و أبو مازن ، مرة كل أسبوعين ، كما قررت السيدة كونداليزا رايس ، و هى الاجتماعات التى يبتهج لها أبو مازن ، و يعتبرها فرصة لإثبات أن الكرة تتحرك فى الملعب، فى حين نجده مترفعاً عن مخاطبة حماس و رافضاً لقاء قيادتها .
إن أولمرت فى موقفه هذا لن يفعل أكثر من تقديم (( البقشيش )) إلى أبو مازن ، و للعرب الذين يريدون ستر عورة اجتماع شرم الشيخ ، و لن يقدم خطوة واحدة ابعد من ذلك ، لان لا حكومته و لا الكنيسيت و لا الجيش ، سيسمحون له بذلك ، حيث يدركون أنهم فى منتهى القوة الآن ، و أن حلفاءهم العرب فى منتهى الضعف – مبروك لمصر

السبت، ٢٣ يونيو ٢٠٠٧

الشورى انتخابات ام مطاردات؟

مع بدايةموسم انتخابات الشورىواعلان الأخون اغن عن عزمهم خوض الأنتخابات اشتد وطيس المعركة بين جحافل جيش العدلى وفلول الأخوان حيث نال كل فرد من افراد المحظوظة قسط وافر من الفرار على مدار الأيام من مداهمات منازل واوكار المحظورة لمنعهم من دغدغة مشاعر الجماهير التى لم تبلغ بعد مرحلة النضج السياسى باستخدام شعارتهم الدينية التى حظرها دستور مملكة جمالستان العربي وحاول النظام بكل مايستطيع من التغرير بالشعب واستخدم كل الأساليب التى كفلها لة الدستور والتى كفلها لة الطوارئ لما لم يستطيع الحيلولة بين الأخوان والشعب بشتى الوسائل التقليدية والشيطانيةشن حملة لأعتقال جميع العناصر النشطة فى اى مكان فى بر الحروسة وكنامن بين المطلوبين لجيش العدلى وتمت مداهمت البيت لمرات عدة حتى حصلو على مايريدون فتم اعتقال والدى وكنت فى هذا الوقت بالقاهرة وعلمت بعد ذالك ان مداهمةى البيت تمت الساعة الواحدة والبع وظل التفتيش حتى الثالثة والنصف تم خلالها العبث بكل مكونات البيت حتى قلبو الدواليب واخرحو مابها من ملابس وفتشوالأسرة والمراتب ووضعوا المكتبة فى ملايقل 10 شكائر من الحجم الكبيرولم يسلم من اذهم سوى الكتب المدرسية ومن دقتهم فى التفتيشلم يتركو سيفون الحمام والبوتجار والثلاجة والغسالة والعاب لأطفال بالمختضر لم يتركو مكان باليت الافتشوة ومن الغريب ان زئيس حملة الضبط اضاف الى الأحراز بعض التقارير الصحفية التى اعددتها للنشراو التى سبق نشرها بالأضافة لبعض التقارير الحقوقية حول اوضاع حقوق الأنسان بمصر مثل تقرير منظمة العفو الدولية وهيمنز وتش ريس وقد استخدمها كاثبات على تكدير الصفو العام والتعامل مع جهات اجنبية للأسئة لسمعة مصر بعد انتهاء الدهم تم احتجازهم بامن الدولة حتى الصباج بمبنى امن الدولة بكفر الشيخ ثم عرضو على النيابة فامرت باخلأءسبيلهم ولكن قرار النيابة لم ينفذ وتم احتجازهم فى الترحيلات لمدة عشرة ايام وفى 12-6 وتم اصدرقرار اعتقال وتم ترحيلة هو وعشرين من كفر الشيخ الى بيت المعتقلين بامر ولى الأمراقصد همان الداخلية العدلى معتقل برج العرب هاكذا يفعل جيش العدلى بشعب مصر

الجمعة، ٢٢ يونيو ٢٠٠٧

عود حميد

بعدشهر ونصف من الأنقطاع عن التدوين لأنشغالى وانهماكى فى العمل اعود اليوم لأكتب بعدالعديد من التجارب والمعناة فى هذا الوضع حيث عشنا مايسمى< انتخابات الشورى,> وكنت قد اصابنى بعض ". لأحباط من الكتابة لكن لقائى بالمدونين فى نقابة الصحفيين دفعنى لمواصلة الكتابة وفضح الممارسات الهمجية التى يقوم بة النضام وسوف اكتب بعض التدوينات حول الفترة السابقة فالى القاء حتى التدوينة القادمة

الثلاثاء، ١ مايو ٢٠٠٧

السبت، ٢٨ أبريل ٢٠٠٧





.
عشرات الناشطين الحقوقيين يتظاهرون في أمريكا ضد قمع واستبداد النظام المصري

قام العشرات من نشطاء حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية بالتجمع أمس الجمعة السابع والعشرين من أبريل أمام مقر السفارة المصرية في واشنطن احتجاجا على سجل الحكومة المصرية في انتهاكات حقوق الانسان والمحاكم العسكرية للمعارضين السياسيين . شارك بالاحتجاج ناشطون من نيويورك ونيو جيرسي ، نورث كارولينا وواشنطن العاصمة واستضافته مؤسسة الحرية الامريكية ((MASFF)) وشارك فيه ممثلون عن الديانات المختلفة والحركة المناهضه للحرب .
وفي كلمته ، أعرب مهدي براي مدير (MASFF) عن القلق ازاء تدهور مناخ حقوق الانسان في مصر ثانى اكبر مستفيد من المساعدات الامريكية. ودعا الحكومة الى احترام كرامة وحقوق مواطنيها.
السيد براي وعد بمزيد من الانشطه في المدن الكبرى في الولايات المتحدة مع حضورجماهيري أوسع للحصول على اهتمام الحكومة المصرية.
هتف المتظاهرون ضد المحاكم العسكرية لزعماء المعارضة ودعوا الى العدالة.
وفي نهاية المظاهره قام وفد من منظمى الاحتجاج لايصال رسالة إلى السفارة المصرية ، الا ان مسؤولى السفارة رفضوا تلقي الرسالة .
تأتي احتجاجات الجمعة كجزء من حملة كبري أطلقتها ماس الى الشعب الامريكي والمسؤولين للإنتباه الى تراجع مصر عن التزامها في تحقيق قدر من الحرية والإنفتاح الداخلي .
ووفقا لبيان من ماس . فقد اجتمع الوفد المصرى والامريكى ، جنبا إلى جنب مع الزعماء الوطنيين من منظمات حقوق الانسان ومنظمات السلام ، مع مسؤولي السفارة المصرية وممثلو وزارة الخارجية في اجتماعات منفصلة في الرابعة والعشرين من ابريل للاعراب عن القلق العميق ازاء تزايد الاعتداءات على المجتمع المدني والمعارضين للحكومة في مصر.
واشار الوفد الى ان ادلة كثيرة تحت يدية تشير إلي قيام الحكومة المصرية بانتهاكات منتظمة لحقوق الانسان للمعارضين السياسيين والصحفيين والطلبة.
وأضافوا "نحن مهتمون بشكل خاص بالغضب ازاء محاولات تقويض استقلال النظام القضائي في مصر ، وتزايد استخدام المحاكم العسكرية في مصر ، والعديد من حوادث الاعتداء الجنسي ، بما في ذلك الاغتصاب ، ضد الذين تحتجزهم قوات الامن المصرية"
وأشارت ماس إلي أن قدراً كبيراً من ضرائب الشعب الأمريكي والتي تقدر الآن 1.7 بليون دولار في السنة يتم تخصيصه للحكومة المصرية ، نريد نحن كدافعي ضرائب أن نضمن ان هذه المساعدات لا تستخدم لدعم الهجوم الواسع لحقوق الانسان ، الي يقوده نظام الرئيس حسني مبارك
. ماس تعتزم عقد اجتماع في المستقبل القريب مع زعماء الكونغرس الامريكى فى هذه القضية ، كما تعد ماس ايضا لزيارة مصر في وقت لاحق من هذا الربيع.

رواية شاهد عيان ,,,,,حول الخميس الاسود


كان الأمر أكبر مما تخيلت بكثير ، استيقظت في الصباح لأقابل صديقي الذي وعدته بالذهاب معه لحضور جلسة المحكمة العسكرية التي سيحاكم والده أمامها اليوم ووصلت بالسيارة الي منطقة الهايكستب العسكرية لنقف أكثر من ساعة انتظارا لتعليمات أمن المنطقة العسكرية
كان المشهد مؤثرا للغاية وقد افترشت زوجات المعتقلين الأرض ومعهم الابناء وتوافد العشرات من أقاليم مصر من أهالي المعتقلين لحضور المحاكمة ، هذه سيدة عجوز جاءت من الاسكندرية لتري ولدها ، وهذه زوجة تحمل أربعة أطفال جاءت بهم من قرية صغيرة من قري المنصورة جاءت تهرول خوفا من فوات الوقت بعد تنقلها في عدد كبير من وسائل النقل الي أن وصلت لهذه المنطقة النائية
وهذا طفل صغير يجري ويلعب ويضحك وهو لا يدري ما الذي سيحدث لأبيه وهل سيراه بعد ذلك أم لا ، كان هناك شيء مشترك يربط بين كل هؤلاء وهو البسمة الحزينة التي لا تفارق العيون رغم كل ما يلاقون وفجأة ظهر رجل يرتدي نظارة سوداء جمع الرجال حوله وطلب البطاقات الشخصية لمن يريد الدخول من الأهالي،
ونبه علي الاعلاميين بالانصراف لأنه لا تصوير ولا صحافة رغم أن الجلسة مفروض أنها علنية
وسلمناه البطاقات وبعد ذلك طلب منا الصعود لسيارة مخصصة لنقلنا الي المحكمة مع التنبيه علينا بترك أجهزة التليفون أو أي كاميرات أو أي ألات حادة ( أه والله ) وعلي المخالف أن يتحمل نتيجة مخالفته عند التفتيش الذاتي وما أدراك ما التفتيش الذاتي ، ركبنا الميني باص اللي جابوه وجلسنا فيه حوالي ساعة أخري الي أن أكرمنا الله وجاء هذا الرجل ثانية ليأمر السائقين أن ينطلقوا بنا مع منع السيدات من الدخول
المهم تحركت القافلة لنصل الي بوابة أولي يتم عندها انزال جميع الركاب من الميني باص ووقفنا طابورا للتفتيش وكذلك تم تفتيش الميني الباص رغم انه بتاعهم وهما اللي جابوه ! واحد واحد يدخل للتفتيش ، الناس كانت بتطول جدا في التفتيش ولم أعرف السبب الا عندما دخلت وجاء دوري . اقلع جاكت البدلة ، ايه بصراحة بدأت أقلق ، طلع أي حاجة في جيبك ولو كانت ورقة صغيرة ، حاضر .. بعد كدا مرت يد الضابط علي كل مكان في جسمي ( وما حدش فعلا يفهمني غلط ) كل حتة كل حتة ، جيت علي نفسي وقلت يلا مش مهم
المهم أدخل المحكمة وأعطوني ورقة برقم وبعد نهاية التفتيش ركبنا مرة أخري لتسير بنا السيارة حوالي ربع ساعة داخل الصحراء لنصل أخيرا الي المحكمة العسكرية العليا كما تشير اللافتة المرفوعة فوق المبني المهيب ، استقبلنا الجنود بكامل سلاحهم وكأننا أسري يهود فروا من خيبر ، بعد ذلك كان التفتيش الثاني لكل واحد فينا ووصل الي خلع كاب شاب صغير وفحص شعره فربما توجد به مواد حارقة أو متفجرات ! والله ما بهزر هذا ماحدث أمام عيني

المهم دخلنا أخيرا وسمحوا لنا بأداء صلاة الظهر فاطمأننت قليلا أننا مازلنا في مصر وليس جوانتامو ، كان حظي أنني في الدفعة الأولي التي دخلت وبعد حوالي نصف ساعة أدخلونا الي قاعة المحكمة التي تعلوا أية ( واذاحكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) . التفت لأري مشهدا بشعا صدم كل أحاسيسي الانسانية ، انه القفص الحديدي الرهيب متعدد الطبقات السميكة التي تري من خلالها بصعوبة ، قفص علي شكل مستطيل طويل مقسم الي أكثر من ثمانية أجزاء كل جزء لا يتجاوز عرضه أكثر من سبعين سم وطوله لا يجاوز أكثر من 120 سم وبه كراسي تشغل أكبر حيز به حيث يصبح الوقوف أكثر راحة من الجلوس وفي كل قمع من هذه الاقماع يقف ثلاثة أفراد أو أربعة ولك أن تتخيل هذا المشهد الذي ذكرني بحجرة العزل الحديدية التي توجد بكلية الطب البيطري قسم الكلاب التي يجري عليها التجارب العلمية والتشريح للطلاب
انه والله ربما يكون أوسع من هذا القفص الجهنمي الذي يهدف الي أقصي اذلال للانسان وامتهان كرامته واحساسه البشري بأدميته ، عندها لم أتمالك دموعي وأنا أري في هذا القفص المهين علماء عظام يفخر بهم العالم كله كالدكتور خالد عودة عالم الجيولوجيا الشهير الذي رفع اسم مصر عاليا والدكتور محمد بليغ أستاذ جراحة العيون الذي أعاد الله أبصار الألاف علي يديه في مختلف أنحاء العالم والدكتور عصام حشيش استاذ ورئيس قسم الاتصالات بجامعة القاهرة وزميل دراسة رئيس وزراء مصر احمد نظيف ، لم أتمالك نفسي وأنا أري فخر رجال أعمال مصر حسن مالك الذي جلب لمصر بمشاريعه مئات الملايين وكذلك أسد مصر ورمز صمودها خيرت الشاطر المناضل الشريف بقامته الطويلة وطلعته المهيبة والدكتور فريد جلبط أستاذ القانون الدولي وحقوق الانسان والدكتور محمد بشر استاذ الهندسة وأمين عام نقابة المهندسين المصرية ، لم أتمالك نفسي وأنا أري هذه الوجوه المضيئة وغيرهم من خيرة أبناء مصر الشرفاء وهم يقفون هذه الوقفة التي ستعترض عليها جمعيات الرفق بالحيوان ولن ترتضيها للحيوانات !!!
أخذت أتأمل وأصافح وجوه من أعرف من هؤلاء الكرام وأنا أذوب خجلا أن أنظر اليهم وهم في هذا الموقف ولا أستطيع فعل شيء لهم ، أيقظني من شجوني صوت الحاجب العسكري يعلن دخول القضاة وانتظرت دخول القضاة بملابسهم المعهودة ولكن استعادت ذاكرتي فورا اخر لقطات من فيلم عمر المختار وهو يحاكم امام الضباط الايطاليين بملابسهم العسكرية وتذكرت أنني أيضا في محاكمة عسكرية وليس محاكمة مدنية طبيعية للمدنيين من البشر ، ودخل الضباط بالملابس العسكرية وكذلك ممثل النيابة العسكرية وبدأت الجلسة بالنداء علي أسماء المتهمين وضحكت بصوت عال وأنا أسمع القاضي العسكري ينادي علي أسماء بعض المتهمين مثل يوسف ندا وهمت غالب ممن لم يدخلوا مصر من عشرات السنين ويتم توصيف حالتهم من النيابة بالهاربين
تخيلوا يوسف ندا الذي يعرفه العالم كله وحتي بوش شخصيا ذكر اسمه صراحة في خطاب له ، يوصف بأنه هارب ( وكل واحد يقول اللي هو عاوزه هو الكلام بفلوس ) ، النيابة تقول أنه تم اعلان المتهمين بموعد المحاكمة والمتهمون يكذبون ذلك ويستنكرون معرفتهم بموعد المحاكمة قبلها بساعات فقط وبالصدفة ! ولذلك جاءوا من غير محامين يدافعون عنهم ورغم صدور قرار محكمة الجنايات مرتين ببرءاتهم جميعا ووجوب الافراج الفوري عنهم بدون أي ضمانات أو كفالة الا أن وزارة الداخلية نحت أحكام القضاء جانبا وأعادت اعتقالهم مرة أخري
النيابة تتلو عريضة الاتهام وتسمع تهم غريبة تضحك منها وكأنك في فيلم بايخ لدرجة صعبة ( تعطيل الدستور – نشر الفكر بين المواطنين – الانضمام لجماعة محظورة – محظورة وتمثل خمس مجلس الشعب واختارها المصريون ، ابقوا حاكموا اللي انتخبهم كمان - غسيل الاموال – إدارة أنشطة بقصد تمويل الجماعة - وبص اللي جاية بقي دي جامدة أوي وهي حيازة ذخيرة بدون ترخيص ومين اللي منهم متهم بيها الدكتور خالد عودة ولاموأخذة صوتي ياللي مانتش غرمانة )
المهم تفاجيء وأنت قاعد بحاجات غريبة خلت منظر المحكمة صعب أوي أمام نفسها وأمام الحضور ، أول مفاجأة أن النيابة العسكرية التي حولت المتهمين للمحكمة لم تري أي واحد منهم ولا مرة، أو استجوبته أوحققت معاه ( والله كدا بالضبط ) وصعب علي جدا ممثل النيابة وهو يطرق رأسه خجلا عندما طلب منه المهندس محمود المرسي وهو أحد المحالين للمحكمة أن يقسم الأن أنه رأه قبل ذلك فامتنع ممثل النيابة العسكرية ولاذ بالصمت
المفاجأة الثانية أن أكثر من ثلث المحالين للمحكمة نادت عليهم المحكمة وكذلك النيابة بأسماء خاطئة تماما مثلا الاسم الرباعي تلاقي اسمين فيه غلط مما استفز مشاعر الدكتور فريد جلبط أستاذ القانون وجعله يخاطب المحكمة قائلا ( في قضايا المخدرات والجنايات اذا كان هناك خطأ في اسم او حروف فقط من اسم المتهم يحصل المتهم علي براءة، والخطأ في الاسماء يؤكد أن النيابة العسكرية لم تكلف خاطرها وتصحح أخطاء تحريات أمن الدولة الملفقة والتي صنعت علي عجل مما يؤكد النية المبيتة في الظلم والتلفيق ) واستمرت المهزلة عندما ظهرت المفاجأة الثالثة عندما سأل المهندس مدحت الحداد ممثل النيابة العسكرية قائلا ( كم هو المبلغ الذي قمت أنا بغسله ؟ أتحداك أن تخرج ورقة واحدة تتحدث عن قيمة هذا المبلغ! ) وعندما طلب القاضي من ممثل النيابة الرد لم يجيب وأطرق رأسه خجلا كالعادة وقال للقاضي لا توجد بملف القضية أوراق بهذا الشأن ومع ذلك تهمة غسيل الاموال موجهة للجميع
مما جعل الاستاذ فتحي بغدادي يقول للقاضي في كلمته ( زمان كنا بنشوف مسرحية شاهد ماشفش حاجة ودلوقتي بنشوف مسرحية النيابة ماسمعتش حاجة ومع ذلك تطالب بتوقع العقوبة علينا طاعة لأوامر النظام الفاسد ) وبعد هذا الفاصل من الكوميديا السوداء تستمع الي كوكتيل غريب من الحكايات يرويه المعتقلون للمحكمة التي أحست بالحرج وهي تسمع ما يقولون
عندما جاء دور العالم الكبير الدكتور خالد عودة في الكلام أطل علينا بشعره الابيض ووجهه المنير الذي تكسوه علامات الألم وعرف المحكمة بنفسه قائلا : انا خالد عبد القادر عودة ابن الشهيد عبد القادر عودة أعمل أستاذا للجيوولوجيا بالجامعة ، عضو بالجمعية الجيولوجية المصرية ، والجمعية الجيولوجية الأفريقية ، والجمعية المصرية للحفريات ، والجمعية الدولية للإستراتجرافيا ، وعضو الفريق الدولي للجنة الدولية لإستراتجرافيا الباليوجين ، ورئيس الفريق الجيولوجي المصري في المشروعات العلمية الدولية المشتركة على جنوب مصر، والباحث الرئيسي المصري للفريق الدولي المشكل لحماية آثار وجه قبلي ... مثلت مصر رسميا في الوفد المشكل من جامعات اوروبا وأمريكا لحماية أثار مصر بوادي الملوك بالأقصر وأرأس الفريق الجيولوجي العالمي الذي يضم علماء من كافة العالم لاقامة محمية جيولوجية بمصر بدلا من اسرائيل التي حاولت الحصول علي هذا الشرف وفازت به مصر كرمني وزير البحث العلمي ورئيس الوزراء وجامعة أسيوط ومؤسسة الميكروباليونتلجي بالمتحف الامريكي ونشرت كتبا لي وقد اكتشفت عدة اكتشافات علمية بمصر منها رواسب البليوسين البحرية و ... استمر الرجل في ذكر انجازاته وأعماله لمصر مما أصاب هيئة المحكمة نفسها بالانبهار أن يقف عالم كهذا في هذا المكان ، وخاطب المحكمة قائلا : ...تم اختطافي وانا أقوم بالبحث العلمي في منطقة جنوب الأقصرو بعد كل هذا يتم اتهامي بحيازة ذخيرة غير مرخصة وهي للعلم كانت بسلاح مرخص يحمله حراس المصنع الذي أنا شريك فيه ولست حتي مالكه وكذلك يتم اتهامي بالانضمام لجماعة محظورة بعد 63 سنة من حياتي وكذلك غسيل الاموال بعد أن وجدوا في خزانتي 900 جنيه وهل هذا مبلغ ينفع به الغسيل ؟؟؟ انني أطالب النيابة والدولة بالاعتذار لي فورا عن الاذي التي ألحقته بي وبقيمة العلم والعلماء في هذا البلد وتشويه سمعة مصر أمام دول وعلماء العالم .... !! كلمات متدفقة انطلقت من لسان العالم الجليل واختنقت الدموع في عينيه وقال حسبنا الله ونعم الوكيل ..
خيم الصمت علي الجميع وعندما نادت المحكمة علي الدكتور فريد جلبط رأيناه يقوم بثبات وشموخ ويقول أنا فريد أحمد جلبط أستاذ القانون الدولي وحقوق الانسان وأنا رجل قانون أدرس القانون لطلاب مصر منذ أكثر من عشرين سنة وهاأنا أقف اليوم متهما بتهم كلها باطلة وملفقة لا تخفي علي أحد وفند أستاذ القانون كل التهم الموجهة اليه والي زملائه ووجه كلامه لهيئة المحكمة العسكرية قائلا : أربأ بالمؤسسة العسكرية أن تشارك في هذه الجريمة ، لا تحملوا قاذورات النظام وأوزاره أنتم أشرف من ذلك بكثير .. أنتم أشرف من ذلك بكثير ...
: سيادة القاضي انا مواطن مصري تخرجت من كلية التجارة بالاسكندرية وعملت محاسبا وعندي من الاولاد أربعة بمراحل التعليمرنت هذه الكلمات بأذني وظللت تتردد داخلي الي أن نادي القاضي العسكري علي المحاسب جمال شعبان فقام قائلا : المختلفة ولما ضاق الحال بي في الاسكندرية أتيت لأعمل بالقاهرة لأستطيع أن أنفق علي أولادي والا سيكون الخيار الثاني أن يخرج أولادي من التعليم لعدم وجود المصاريف اللازمة ولأنني لم أكن أقدر علي مصاريف ايجار شقة بالقاهرة فقد كنت أنام بمقر الشركة التي يمتلكها المهندس خيرت الشاطر وأعمل أنا بها لأوفر شيئا من أجل أولادي الذين لا أراهم الا يوم الجمعة بالاسكندرية وعندما داهمت قوات الأمن مقر الشركة وجدوني نائما بها فاتصل الضابط بقيادته ودار الحوار التالي : ألو يا باشا في واحد شغال في الشركة لقيناه نايم هناك "أجيبه يا باشا .. ؟ أوامرك يا باشا هجيبه .... وتم اتهامي بغسيل الأموال وضمي للقضية .. طيب أزاي أنا بغسل أموال ومش عارف أجيب شقة تلمني أنا وعيالي وبنام في مكتب الشركة علي الأرض !!
يا تري يا مصر كام واحد فيكي زي جمال شعبان عايز يعيش شريف ويكفي ولاده ويكمل لهم تعليمهم وبس مش أكتر من كدا .نسيت أقول ان بعد انقضاء أكثر من نصف المحاكمة سمح الأمن بدخول زوجات المعتقلين بعد الحاح القاضي العسكري علي الأمن أكثر من خمس مرات خلال ساعتين كاملتين .. بعد أن دخلت الزوجات بالاولاد أسرع طفل صغيرذو ثلاث سنوات يبحث عند القفص عن أبيه
وعندما وجده كان الدور علي أبيه( محمد مهنا) الشاب ذو الثلاثون عاما أن يتحدث للمحكمة فصرخ قائلا : يا سيادة القاضي انا هنا ليه انا اخدت براءة من محكمة الجنايات مرتين المفروض يبقي هنا الحرامية والفاسدين اللي ضيعوا البلد مش احنا يا سيادة القاضي انا ابني قدامك اهو بيسألني : انت هنا ليه يا بابا ؟ رد عليه يا سيادة القاضي قوله انا هنا ليه ، أنا أبويا مات والداخلية رفضت اني احضر جنازته او اخد عزاه ومراتي ولدت ابني التالت وانا مش معاها .. ليه يا سيادة القاضي انا هنا عشان عايز أصلح البلد دي أنا هنا عشان احنا بنقول للحرامي يا حرامي وللفاسد يا فاسد وللظالم يا ظالم .. ياسيادة القاضي الجاسوس العطار كان بيرفع ايده بعلامة النصر عشان عارف ان اليهود هيقدروا يطلعوه زي ما طلعوا اللي زيه قبل كدا ، وانا هارفع ايدي بعلامة النصر عشان عارف ان لكل ظالم نهاية والظلم مش هيطول .. ياسيادة القاضي" لو بقيت بعد هذا اليوم في السجن ساعة واحدة سأدعو بحرقة المظلوم علي كل من ظلمني " ..............................
أيها المظلوم كم ارتجف قلبي وانا اراك تداعب طفلك من خلف سلك القفص السميك وكم اهتزت مشاعري وانا اراه يشير اليك بكفه الصغير وينادي والدته ماما ماما بابا اهو..... هيروح معانا عذرا يا محمد فالنظام الظالم يرفض أن تعود لابنك ويصر علي حرمانك منه .. عذرا يا محمد فأنت تدفع ثمن التغيير والاصلاح لهذا البلد الذي تنتمي اليه وتعشقه بكل ما فيك مشاعر وعواطف.. كانت هذه الكلمات التي قالتها دموعي وهي تنهمر وتغمر قلبي بمشاعر سخط وحنق وبغض وكراهية لهذا النظام الذي يقتل بداخلنا كل معني جميل ..
بين الحين والحين ينهض العملاق خيرت الشاطر ليرسل رسائل واضحة وجريئة للجميع تلهب حماس جميع رفاقه ...
يا سيادة القاضي الحكومة فشلت في حبسنا بالقضاء المدني الذي برأنا ويريد منكم و أنتم المؤسسة العسكرية أن تتلوثوا معهم كما تلوثوا بدماء المصريين وبحبس ألاف الشرفاء في البلدونحن نربأ بكم عن ذلك ..
ويجلس قليلا فتثيره ثانية تلفيقات النيابة العسكرية التي اعتمدت علي تحريات ومحاضر أمن الدولة الملفقة ولم تسمع لأي متهم ويبلغ انفعاله الذرورة عندما يعلن القاضي أن النيابة العسكرية قد حررت محضر ضبط واحضار له ورفاقه مما يجعل وجودهم الان داخل القفص قانوني فينتفض قائلا : يا سيادة القاضي أرني صورة أمر الضبط والاحضار اللي اتعملت دلوقتي واحنا واقفين ويحار القاضي ويطلب منه الهدوء قائلا : يا أستاذ خيرت خلينا نسمع بقية الناس ، يرد عليه بحدة ياسيادة القاضي القضية سياسية بيننا وبين الحزب الوطني لتمرير ملفات معينة واحنا نبرأ با لمؤسسة العسكرية أن تكون خصم بيننا وبين النظام ، احنا مدنيين ومالناش علاقة بالمحكمة العسكرية ولا يجوز أن نمثل أمامها مع احترامنا الكامل للمؤسسة العسكرية وثقتنا في رجال الجيش اللي مهمتهم حفظ البلاد من أعدائها مش من أبناءها المخلصين.......
عندك حق يا خيرت ياشاطر هل فعلا ممكن الشعب في يوم يكره رجال الجيش والقوات المسلحة زي ما بيكره رجال الشرطة وما بيحبش حتي جيرتهم ، دا فعلا اللي فكرت فيه وانا بتخيل كم المحاكم العسكرية اللي الشعب هيتعرض لها بعد التعديلات الدستورية واقرار قانون القضاء العسكري وسلقه في مجلس سروروعز ومفيد ، يا خرابي دا الواحد لازم ياخد باله أوي بعد كداأحسن يلبس محاكمة عسكرية بمخالفة مرور طول ماهو من حق الرئيس أن يحول من يشاء هو ورجالته ومخبروه الي القضاء العسكري وربنا يسترها معانا ومعاكم !!
كلمات المظلومين تتوالي وتنزل علي القلوب لتمزقها من مرارة الظلم وسفالة التلفيق والتزويروالافتراء علي خلق الله ويزداد حرج المحكمة التي تحاول أن تنهي الجلسة
ويأتي الدور علي المتهم الأخير في القضية المحاسب مصطفي سالم الذي كان مسك الختام وفجر مفاجأت من العيار الثقيل ، سيادة القاضي أنا مواطن مصري بشتغل محاسب قانوني يعني بجيب وادخل للدولة فلوس من الضرايب ، انا خدمت في الجيش وشلت المخلاة ووزارة الدفاع قالت عني اني قدوة حسنة ووزارة الثقافة المصرية كمان كرمتني وانا كل أهلي دخلوا الجيش ومنهم اللي خد نجمة سيناء ومنهم اللي استشهد في 73 علشان يحرر مصر وبعد كل دا ألاقي نفسي هنا كأني مجرم أو فاسد والمجرمين الحقيقين كلنا شايفينهم برة بيسرقوا البلد ويغرقوا المصريين ويسمموهم بالأكل الملوث والمسرطن
ياسيادة القاضي : زوار الفجر اللي كنا فاكرينهم انتهوا خلاص ، رجعوا تاني وفي سنة 2002 هجموا علي بيتي وخطفوني تحت تهديد السلاح وفضلت معتقل اكتر من أربع شهوروقبل ما اخرج ضابط أمن الدولة عاطف الحسيني اللي عامل ملف القضية دي اللي احنا فيها الان ، قال لي :( ورحمة أمي لدخلك محكمة عسكرية) أقسم بالله أقسم بالله أقسم بالله قالها لي عاطف الحسيني وفعلا في أول محكمة عسكرية ضمني فيها تفتكر ليه يا سيادة القاضي قالي هدخلك محكمة عسكرية ليه مقليش هحاكمك وبس ؟ ليه يا سيادة القاضي قالي محكمة عسكرية ؟ ليه سلطة ضابط أمن الدولة توصل للدرجة دي؟ يا سيادة القاضي هل أصبحت أمن الدولة فوق الجيش الي بنحترمه كلنا
يا سيادة القاضي لو في أمر ضبط واحضار لنا لو سمحت قولي الأن رقمه وتاريخه ، أنا مصمم اني اعرف رقمه وتاريخه لو كان موجود فعلا !! ينظر القاضي العسكري في ورقة صغيرة أمامه ويقول تاريخه 26 /4/2007 !!!!!! يصر قائلا اديني رقمه ؟ القاضي في حيرة : ملهوش رقم !! وتضج القاعة ويقوم الشاطر ليهتف باطل مفيش أمر ضبط واحضار من غير رقم وتحديد مكان ودا يشكك في نية النيابة العسكرية تجاهنا ويخليها متواطئة مع وزارة الداخلية في الاستخفاف بالقانون ...
ويقوم أستاذ الطب الدكتور أمير بسام ليخاطب القاضي قائلا : ماعندناش حاجة نخاف عليها ولو بقينا عمرنا كله في السجون مش هنسيب البلد دي البلد دي بلدنا وبلد ولادنا ويهتف معه الجميع البلد بلدنا بلد المصريين مش هنسيبها ومش هنلين... وبعد أن طلب الجميع اخلاء سبيلهم حالا لانتفاء أي تهمة وعدم وجود أي دليل علي أي شيء يقرر القاضي تأجيل القضية الي الثالث من يونيو تضج المحكمة بهتاف واحد بدا لي أن مصر كلها تردده في نفس اللحظة :
رنت هذه الكلمات بأذني وظللت تتردد داخلي الي أن نادي القاضي العسكري علي المحاسب جمال شعبان فقام قائلا :( حسبنا الله ونعم الوكيل )
:
سيادة القاضي انا مواطن مصري تخرجت من كلية التجارة بالاسكندرية وعملت محاسبا وعندي من الاولاد أربعة بمراحل التعليم المختلفة ولما ضاق الحال بي في الاسكندرية أتيت لأعمل بالقاهرة لأستطيع أن أنفق علي أولادي والا سيكون الخيار الثاني أن يخرج أولادي من التعليم لعدم وجود المصاريف اللازمة ولأنني لم أكن أقدر علي مصاريف ايجار شقة بالقاهرة فقد كنت أنام بمقر الشركة التي يمتلكها المهندس خيرت الشاطر وأعمل أنا بها لأوفر شيئا من أجل أولادي الذين لا أراهم الا يوم الجمعة بالاسكندرية وعندما داهمت قوات الأمن مقر الشركة وجدوني نائما بها فاتصل الضابط بقيادته ودار الحوار التالي : ألو يا باشا في واحد شغال في الشركة لقيناه نايم هناك "أجيبه يا باشا .. ؟ أوامرك يا باشا هجيبه .... وتم اتهامي بغسيل الأموال وضمي للقضية .. طيب أزاي أنا بغسل أموال ومش عارف أجيب شقة تلمني أنا وعيالي وبنام في مكتب الشركة علي الأرض !!
يا تري يا مصر كام واحد فيكي زي جمال شعبان عايز يعيش شريف ويكفي ولاده ويكمل لهم تعليمهم وبس مش أكتر من كدا .نسيت أقول ان بعد انقضاء أكثر من نصف المحاكمة سمح الأمن بدخول زوجات المعتقلين بعد الحاح القاضي العسكري علي الأمن أكثر من خمس مرات خلال ساعتين كاملتين .. بعد أن دخلت الزوجات بالاولاد أسرع طفل صغيرذو ثلاث سنوات يبحث عند القفص عن أبيه
وعندما وجده كان الدور علي أبيه( محمد مهنا) الشاب ذو الثلاثون عاما أن يتحدث للمحكمة فصرخ قائلا : يا سيادة القاضي انا هنا ليه انا اخدت براءة من محكمة الجنايات مرتين المفروض يبقي هنا الحرامية والفاسدين اللي ضيعوا البلد مش احنا يا سيادة القاضي انا ابني قدامك اهو بيسألني : انت هنا ليه يا بابا ؟ رد عليه يا سيادة القاضي قوله انا هنا ليه ، أنا أبويا مات والداخلية رفضت اني احضر جنازته او اخد عزاه ومراتي ولدت ابني التالت وانا مش معاها .. ليه يا سيادة القاضي انا هنا عشان عايز أصلح البلد دي أنا هنا عشان احنا بنقول للحرامي يا حرامي وللفاسد يا فاسد وللظالم يا ظالم .. ياسيادة القاضي الجاسوس العطار كان بيرفع ايده بعلامة النصر عشان عارف ان اليهود هيقدروا يطلعوه زي ما طلعوا اللي زيه قبل كدا ، وانا هارفع ايدي بعلامة النصر عشان عارف ان لكل ظالم نهاية والظلم مش هيطول .. ياسيادة القاضي" لو بقيت بعد هذا اليوم في السجن ساعة واحدة سأدعو بحرقة المظلوم علي كل من ظلمني " ..............................
أيها المظلوم كم ارتجف قلبي وانا اراك تداعب طفلك من خلف سلك القفص السميك وكم اهتزت مشاعري وانا اراه يشير اليك بكفه الصغير وينادي والدته ماما ماما بابا اهو..... هيروح معانا عذرا يا محمد فالنظام الظالم يرفض أن تعود لابنك ويصر علي حرمانك منه .. عذرا يا محمد فأنت تدفع ثمن التغيير والاصلاح لهذا البلد الذي تنتمي اليه وتعشقه بكل ما فيك مشاعر وعواطف.. كانت هذه الكلمات التي قالتها دموعي وهي تنهمر وتغمر قلبي بمشاعر سخط وحنق وبغض وكراهية لهذا النظام الذي يقتل بداخلنا كل معني جميل ..
بين الحين والحين ينهض العملاق خيرت الشاطر ليرسل رسائل واضحة وجريئة للجميع تلهب حماس جميع رفاقه ...
يا سيادة القاضي الحكومة فشلت في حبسنا بالقضاء المدني الذي برأنا ويريد منكم و أنتم المؤسسة العسكرية أن تتلوثوا معهم كما تلوثوا بدماء المصريين وبحبس ألاف الشرفاء في البلدونحن نربأ بكم عن ذلك ..
ويجلس قليلا فتثيره ثانية تلفيقات النيابة العسكرية التي اعتمدت علي تحريات ومحاضر أمن الدولة الملفقة ولم تسمع لأي متهم ويبلغ انفعاله الذرورة عندما يعلن القاضي أن النيابة العسكرية قد حررت محضر ضبط واحضار له ورفاقه مما يجعل وجودهم الان داخل القفص قانوني فينتفض قائلا : يا سيادة القاضي أرني صورة أمر الضبط والاحضار اللي اتعملت دلوقتي واحنا واقفين ويحار القاضي ويطلب منه الهدوء قائلا : يا أستاذ خيرت خلينا نسمع بقية الناس ، يرد عليه بحدة ياسيادة القاضي القضية سياسية بيننا وبين الحزب الوطني لتمرير ملفات معينة واحنا نبرأ با لمؤسسة العسكرية أن تكون خصم بيننا وبين النظام ، احنا مدنيين ومالناش علاقة بالمحكمة العسكرية ولا يجوز أن نمثل أمامها مع احترامنا الكامل للمؤسسة العسكرية وثقتنا في رجال الجيش اللي مهمتهم حفظ البلاد من أعدائها مش من أبناءها المخلصين.......
عندك حق يا خيرت ياشاطر هل فعلا ممكن الشعب في يوم يكره رجال الجيش والقوات المسلحة زي ما بيكره رجال الشرطة وما بيحبش حتي جيرتهم ، دا فعلا اللي فكرت فيه وانا بتخيل كم المحاكم العسكرية اللي الشعب هيتعرض لها بعد التعديلات الدستورية واقرار قانون القضاء العسكري وسلقه في مجلس سروروعز ومفيد ، يا خرابي دا الواحد لازم ياخد باله أوي بعد كداأحسن يلبس محاكمة عسكرية بمخالفة مرور طول ماهو من حق الرئيس أن يحول من يشاء هو ورجالته ومخبروه الي القضاء العسكري وربنا يسترها معانا ومعاكم !!
كلمات المظلومين تتوالي وتنزل علي القلوب لتمزقها من مرارة الظلم وسفالة التلفيق والتزويروالافتراء علي خلق الله ويزداد حرج المحكمة التي تحاول أن تنهي الجلسة
ويأتي الدور علي المتهم الأخير في القضية المحاسب مصطفي سالم الذي كان مسك الختام وفجر مفاجأت من العيار الثقيل ، سيادة القاضي أنا مواطن مصري بشتغل محاسب قانوني يعني بجيب وادخل للدولة فلوس من الضرايب ، انا خدمت في الجيش وشلت المخلاة ووزارة الدفاع قالت عني اني قدوة حسنة ووزارة الثقافة المصرية كمان كرمتني وانا كل أهلي دخلوا الجيش ومنهم اللي خد نجمة سيناء ومنهم اللي استشهد في 73 علشان يحرر مصر وبعد كل دا ألاقي نفسي هنا كأني مجرم أو فاسد والمجرمين الحقيقين كلنا شايفينهم برة بيسرقوا البلد ويغرقوا المصريين ويسمموهم بالأكل الملوث والمسرطن
ياسيادة القاضي : زوار الفجر اللي كنا فاكرينهم انتهوا خلاص ، رجعوا تاني وفي سنة 2002 هجموا علي بيتي وخطفوني تحت تهديد السلاح وفضلت معتقل اكتر من أربع شهوروقبل ما اخرج ضابط أمن الدولة عاطف الحسيني اللي عامل ملف القضية دي اللي احنا فيها الان ، قال لي :( ورحمة أمي لدخلك محكمة عسكرية) أقسم بالله أقسم بالله أقسم بالله قالها لي عاطف الحسيني وفعلا في أول محكمة عسكرية ضمني فيها تفتكر ليه يا سيادة القاضي قالي هدخلك محكمة عسكرية ليه مقليش هحاكمك وبس ؟ ليه يا سيادة القاضي قالي محكمة عسكرية ؟ ليه سلطة ضابط أمن الدولة توصل للدرجة دي؟ يا سيادة القاضي هل أصبحت أمن الدولة فوق الجيش الي بنحترمه كلنا
يا سيادة القاضي لو في أمر ضبط واحضار لنا لو سمحت قولي الأن رقمه وتاريخه ، أنا مصمم اني اعرف رقمه وتاريخه لو كان موجود فعلا !! ينظر القاضي العسكري في ورقة صغيرة أمامه ويقول تاريخه 26 /4/2007 !!!!!! يصر قائلا اديني رقمه ؟ القاضي في حيرة : ملهوش رقم !! وتضج القاعة ويقوم الشاطر ليهتف باطل مفيش أمر ضبط واحضار من غير رقم وتحديد مكان ودا يشكك في نية النيابة العسكرية تجاهنا ويخليها متواطئة مع وزارة الداخلية في الاستخفاف بالقانون ...
ويقوم أستاذ الطب الدكتور أمير بسام ليخاطب القاضي قائلا : ماعندناش حاجة نخاف عليها ولو بقينا عمرنا كله في السجون مش هنسيب البلد دي البلد دي بلدنا وبلد ولادنا ويهتف معه الجميع البلد بلدنا بلد المصريين مش هنسيبها ومش هنلين... وبعد أن طلب الجميع اخلاء سبيلهم حالا لانتفاء أي تهمة وعدم وجود أي دليل علي أي شيء يقرر القاضي تأجيل القضية الي الثالث من يونيو تضج المحكمة بهتاف واحد بدا لي أن مصر كلها تردده في نفس اللحظة :
( حسبنا الله ونعم الوكيل )
مصطفي نقلاعن مدونة انسى

الخميس، ٢٦ أبريل ٢٠٠٧

ندائهم حسبنا اللة ونعم الوكيل

اليوم لايوصف .. والكلمات لا يمكن أن نعبر عنها بالحروف
مهما حاولنا أن ننقل إليكم كلمات رموز مصر وشرفائها وعلمائهاوهم خلف القضبان لن نستطيع مهما حاولنا أن ننقل إليكم حرارة الكلماتلن نستطيعمهما قلنا لكم كيف سالت مدامعنا ونحن نستمع إليهم لن تصدقونامهما تفننا في البحث عن كلمات موحيةلن ننجحأي كلمة تستطيع رسم معني " مرارة الظلم "أي حروف تعبر عن " بيع وطن من أجل عصابة حاكمة فاسدة "من سيجيب رمز الإصلاح " خيرت الشاطر " وهو يتسائل عن عمره الذي قضاه في السجون وعن خمس سنوات حكم عليه بها في محاكمة عسكرية سابقة كيف سيكون الحال لو صدر قرار ببطلان إحالة المدنيين إلي محاكم عسكرية من سيشعر بكلمات محمد مهني حسن وهو يصرخ القاضيولدي ثلاث سنوات يسألني متي سأعود فماذا أقول له ؟أبي مات ولم أتقبل عزاءه ..!جاء طفلي إلي الدنيا ولم أكن إلي جوار أمه هل اهتز القاضي وهو يقول له" لو بقيت بعد هذا اليوم في السجن ساعة واحدة سأدعو بحرقة المظلوم علي كل من ظلمني "هل اهتز القاضي وهو يستمع لآيات القرآن يتلوها الدكتور امير بسام هل اهتز وهو يستمع لكلام الله يتلوه الأستاذ سيد معروف والمهندس ممدوح الحسيني من يجيب علي الأستاذ مصطفي سالم وهو يصرخ في القاضي كيف نأتي إليك هنا ونحن لا يوجد أي قرار حبس لناكيف وصلنا إلي المحكمة وقد حصلنا علي قرار الإفراج منذ 48 ساعةكان المفروض ان نأتي إلي هنا من بيوتنافيرد القاضي لقد صدر بشأنكم ( 11 إصلاحي قد حصوا علي حكم باخلاء سبيلهم منذ يومين ) قرار ضبط وإحضارصرخوا فيه متي صدر القرار لم يجيب صرخو فيه إلي جهة تم توجيه أمر ضبطنا وإحضارنا ونحن لم نخرج من السجن إلا لمدة نصف ساعة طافت بنا السيارة حول السجن ثم اعادتنا إلي الداخل ؟؟لم يجيبهل كان خروجنا لمدة نصف ساعة من بوابة السجن هو تنفيذ قرار الإفراج !!ومن الذي تمكن من ضبطنا وإحضارنا وسجننا ونحن لم تفط قيودنامن يصدق أن هذه المهزلة تحدث في دولة يدعي حكامها حرصهم علي تقدمها ومصالحها من يجيب علي صرخات عصام حشيش ومحمود أبو زيد وهم من أكبر علماء مصر .. الذين تفخر بهم الدنيا وهم يصرخون في هيئة المحكمةعن أبحاث وعلوم قدموها لهذا الوطن................ من يرد علي الدكتور محمد بليغ الرجل الذي جعله الله سبباً لرد بصر الآلاف علي مر عشرات السنين من عمله الذي جعله في منصب نائب رئيس معهد الرمد أي بدرجة نائب رئيس جامعةكيف يفهم أحد أن يختطف الدكتور بليغ من بين مرضاه........... .من سيفهم مرارة كلام المحاسب جمال شعبان وهو يصرخ كيف لي أن اقوم بغسيل الأموال وانا لا استطيع ان اشتري شقة لانام بها بدلا من نومي في مكتب الشركة كل يوم من يصدق الحوار الذي دار بين ضابط أمن الدولة الذي اقتحم شركة المهندس خيرت الشاطر فوجد حمال نائماً بها فاتصل بقيادته" ألو يا باشا في واحد شغال في الشركة لقيناه نايم هناك "أجيبه يا باشا .. ؟......أوامرك يا باشا هجيبه محاكمة عسكرية وغسيل أموال لأنه نام في شركة المهندس خيرت الشاطر من في الكون كله يصدق أن يحيل المدعي العام العسكري قضية للمحاكمة وهو لم يبدأ حتي التحقيق مع المتهمينكيف لنيابة أن تحيل قضية لمحكمة وهي لم تحقق أصلاً فيهاسألهم الدكتور أمير بسام أريد أن أتكلم فقالت له النيابة العسكريةفرصتك في الكلام كانت هناك في نيابة أمن الدولة وقد فاتتك الفرصة.............. الكلام لن يعبر عن غليان في صدري وقلبي الغليان كان في قلوب الجميع الذين صرخوا بصوت واحد باتفاق صامت وبنداء رباني جهلهم جميعاً يصرخون في نهاية الجلسة حسبنا الله ونعم الوكيل