عبد المنعم محمود شاهد على مذبحة الأسكندرية
عبد المنعم محمود شاهد على مذبحة الأسكندرية

أردت أن أكتب عن هذا اليوم منذ فترة طويلة ولكني كنت أنتظر الذكري , يوم لم ولن أستطيع أن أنساه
تاريخه يسيطر علي حياتي وحركتي انه يوم عجيب استشهد فيه طارق أيوب واحتلت فيه العراق في عام 2003 والذكري التي تهمني فيه هي استشهاد الطالب محمد السقا بأرض جامعة الإسكندرية أنه يوم الثلاثاء الأسود 9 _4_2002
ذلك اليوم الذي قررنا فيه تنظيم مظاهرة تندد بجرائم العدو الصهيوني في جنين وقتها وفي أخر لحظات تنظيم المظاهرة علمنا أن كولن باول وزير خارجية أمريكا وقتها قرر أن يزور القاهرة ويلتقي الرئيس مصري حسني مبارك , فقررنا تنظيم عمل يندد بزيارة باول الذي تدعم بلاده مذابح الصهاينة , وقلنا سنعبر عن هذا الغضب أمام المركز الثقافي الأمريكي لأنه الرمز الوحيد للولايات المتحدة بالإسكندرية
واحتشد ما يزيد عن عشرة آلاف طالب وخرجنا من باب كلية الحقوق بشارع سوتر
وأبلغنا الأمن أن المظاهرة ستكون سلمية وستسير حتي شارع الفراعنة لتسليم مدير المركز رسالة احتجاج لزيارة وزير بلاده لمصر واحتجاج عن الدعم الأمريكي لإسرائيل
فرفض الأمن السماح لنا وتم إغلاق شارع سوتر بقوات مكثفة من الأمن المركزي فاقت أي وصف
وبدأو بالتعامل معنا بالضرب بالعصي والهروات , وكنا نظن أن الطلاب سيتراجعون
ولكن عمليات الاحتكاك الأمني ألهبت مشاعر وهتافات الطلاب
فتوقف الضرب وجاءنا مدير أمن الإسكندرية وقتها وكان يطلق علي نفسه الحاج سيد وبدأ يتفاوض معنا وكنا ثلاثة وقتها أنس القاضي وأيمن نصر وعبدالمنعم محمود فعرض علينا أن يذهب وفد يضم عشرين طالبا فقط لتسليم هذه الرسالة , فقلنا له من الصعب أن تقبل هذه الألف هذا العرض لكن من الممكن أن نقبل أن وفدا يضم 200 طالب يذهب لتسليم هذه الرسالة علي أن تتحرك هذه المسيرة السلمية حتي مسجد القائد ابراهيم وتنتهي هناك ويكمل ال200 طالب السير نحو المركز الأمريكي
فرفض العرض وقال مستحيل .. وقال 20 فقط وسيذهبون أتوبيس كبير , ولم ينتهي التفاوض حتي جاءته مكالمة فوجدناه وكل القيادات تتراجع وبدأ الضرب يشتد من جديد فدخلت أنا وأيمن نصر لنشارك زملائنا ما يحدث أنا أنس فطلب الرائد محمد البرعي الظابط بأمن الدولة الحديث معه ومن بعدها اختفي انس حتي عرفنا أن من ضمن الطلاب المعتقلين
وعندما لم يجدي ضرب العصي بدأ إطلاق المياه علي جماهير الطلاب ولم يتراجع الطلاب بل قطعوا أغصان الشجر وهتفوا سلمية سلمية فبدأ إطلاق سيل من القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي بشكل هستيري
وأغلقت أبواب الجامعة حتي لا ندخل ونحتمي بسور الجامعة حتي استطاع الطلاب كسر باب كلية الحقوق وإدخال الطالبات اللاتي
تعرضن للضرب الوحشي والسحل والرصاص والقنابل مثل الطلاب تماما
وبدأ الضرب الجامعة بالقنابل حتي اخترقت القنابل مدرجات الجامعة
وسقط مئات الطلاب والطالبات من الاختناق وعندما بدأ الطلاب يهربون إلي الشوارع الجانبية بدأت الرصاصات المطاطية تلاحقهم في كل مكان في الشوارع وداخل أسوار الجامعة حتي اخترقت رصاصات الغدر صدر محمد السقا
والذي أثبت التقرير الطبي أنه قتل نتيجة طلق ناري في الصدر والبطن والوجه وقد أصيب عدد من الطلاب بإصابات خطيرة , و قد تم إلقاء القبض على (68) ¨من الطلاب و تم إحالتهم لنيابة باب شرق في القضية رقم 4750 لسنة 2002 أدارى باب شرق
ووصل عدد المصابين 422 مصاب بمستقيات الجامعة والطلبة والشاطبي ورأس التين اضافة ل 7 طلاب أصيبوا بانفجار في مقلة العين
أما الشهيد السقا فتم دفنه سرا حيث قال والده للمنظمة المصرية وقتها :" كل ما أستطيع الحديث فيه أنه بعد علمي بوفاة ابني محمد توجهت إلى المستشفى حيث كان يوجد تكدس أمنى و طلبوا منى أما دفن الجثة في الصباح الباكر و عدم وجود اى شخص في الجنازة أو بقاء الجثة فترة خمسة أيام حتى تهدأ الأمور فطلبت منهم الدفن في الصباح الباكر و كانت الجنازة عبارة عن ثكنة عسكرية و لا يوجد فيها سوي والد المتوفى وبعض أعمامة وأولاد أعمامة و قد تم دفن الجثة حوالى الساعة 4.17 فجراً "
ما حدث وقتها لم يكن إلا مشهد من مشاهد المقاومة في فلسطين المشهد كان مروع والأخطر منه أننا رأينا مصريين مثلنا يضربون علينا الرصاص ولا يعبأون بموتنا
لا أدري بأي ضمير ينام قاتل محمد السقا ...كيف يخلد لسريره ليلا ...هل له أولاد يري فيهم صورة محمد السقا
هل فكر مرة واحدة في أمه و أبيه
الجريمة الأكبر كيف يعيش مبارك وكيف ينام ونظامه ورجاله قتلوا محمد السقا وأكرم زهيري وطارق غنام وعبدالحارث مدني وأخيرا عاطف طنطاوي وأسماء أخري قد لا نذكرها أو لا نعرف عنها شيئا .

للاسف فقدنا كل الصور المتعلقة بالحدث بسبب الزيارات الأمنية الممتكررة لبيوتنا , كما فقدنا الفيديو الخاص باليوم في اليوم ذاته بفعل فاعل يعمل باحدي الفضائيات العربية وهذه الفيدوهات نظمتها اللجنة الاعلامية لطلاب الاخوان بالاسكندرية في الذكري الاولي لهذه المذبحة , الا أنه من العجيب أن طلاب الاخوان في اسكندرية توقفوا عن الاحتفاء بهذه الذكري ولا يقومومن بذكرها حتي أن موقعهم لم يقدم سطرا واحدا عن هذه الذكري رغم أن عدد من القائمين عليه كانوا شهود عيان ومشاركين ومض
ارين من هذا الحدث الجلل

أردت أن أكتب عن هذا اليوم منذ فترة طويلة ولكني كنت أنتظر الذكري , يوم لم ولن أستطيع أن أنساه
تاريخه يسيطر علي حياتي وحركتي انه يوم عجيب استشهد فيه طارق أيوب واحتلت فيه العراق في عام 2003 والذكري التي تهمني فيه هي استشهاد الطالب محمد السقا بأرض جامعة الإسكندرية أنه يوم الثلاثاء الأسود 9 _4_2002
ذلك اليوم الذي قررنا فيه تنظيم مظاهرة تندد بجرائم العدو الصهيوني في جنين وقتها وفي أخر لحظات تنظيم المظاهرة علمنا أن كولن باول وزير خارجية أمريكا وقتها قرر أن يزور القاهرة ويلتقي الرئيس مصري حسني مبارك , فقررنا تنظيم عمل يندد بزيارة باول الذي تدعم بلاده مذابح الصهاينة , وقلنا سنعبر عن هذا الغضب أمام المركز الثقافي الأمريكي لأنه الرمز الوحيد للولايات المتحدة بالإسكندرية
واحتشد ما يزيد عن عشرة آلاف طالب وخرجنا من باب كلية الحقوق بشارع سوتر
وأبلغنا الأمن أن المظاهرة ستكون سلمية وستسير حتي شارع الفراعنة لتسليم مدير المركز رسالة احتجاج لزيارة وزير بلاده لمصر واحتجاج عن الدعم الأمريكي لإسرائيل
فرفض الأمن السماح لنا وتم إغلاق شارع سوتر بقوات مكثفة من الأمن المركزي فاقت أي وصف
وبدأو بالتعامل معنا بالضرب بالعصي والهروات , وكنا نظن أن الطلاب سيتراجعون
ولكن عمليات الاحتكاك الأمني ألهبت مشاعر وهتافات الطلاب
فتوقف الضرب وجاءنا مدير أمن الإسكندرية وقتها وكان يطلق علي نفسه الحاج سيد وبدأ يتفاوض معنا وكنا ثلاثة وقتها أنس القاضي وأيمن نصر وعبدالمنعم محمود فعرض علينا أن يذهب وفد يضم عشرين طالبا فقط لتسليم هذه الرسالة , فقلنا له من الصعب أن تقبل هذه الألف هذا العرض لكن من الممكن أن نقبل أن وفدا يضم 200 طالب يذهب لتسليم هذه الرسالة علي أن تتحرك هذه المسيرة السلمية حتي مسجد القائد ابراهيم وتنتهي هناك ويكمل ال200 طالب السير نحو المركز الأمريكي
فرفض العرض وقال مستحيل .. وقال 20 فقط وسيذهبون أتوبيس كبير , ولم ينتهي التفاوض حتي جاءته مكالمة فوجدناه وكل القيادات تتراجع وبدأ الضرب يشتد من جديد فدخلت أنا وأيمن نصر لنشارك زملائنا ما يحدث أنا أنس فطلب الرائد محمد البرعي الظابط بأمن الدولة الحديث معه ومن بعدها اختفي انس حتي عرفنا أن من ضمن الطلاب المعتقلين
وعندما لم يجدي ضرب العصي بدأ إطلاق المياه علي جماهير الطلاب ولم يتراجع الطلاب بل قطعوا أغصان الشجر وهتفوا سلمية سلمية فبدأ إطلاق سيل من القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي بشكل هستيري
وأغلقت أبواب الجامعة حتي لا ندخل ونحتمي بسور الجامعة حتي استطاع الطلاب كسر باب كلية الحقوق وإدخال الطالبات اللاتي
تعرضن للضرب الوحشي والسحل والرصاص والقنابل مثل الطلاب تماماوبدأ الضرب الجامعة بالقنابل حتي اخترقت القنابل مدرجات الجامعة
وسقط مئات الطلاب والطالبات من الاختناق وعندما بدأ الطلاب يهربون إلي الشوارع الجانبية بدأت الرصاصات المطاطية تلاحقهم في كل مكان في الشوارع وداخل أسوار الجامعة حتي اخترقت رصاصات الغدر صدر محمد السقا
والذي أثبت التقرير الطبي أنه قتل نتيجة طلق ناري في الصدر والبطن والوجه وقد أصيب عدد من الطلاب بإصابات خطيرة , و قد تم إلقاء القبض على (68) ¨من الطلاب و تم إحالتهم لنيابة باب شرق في القضية رقم 4750 لسنة 2002 أدارى باب شرق
ووصل عدد المصابين 422 مصاب بمستقيات الجامعة والطلبة والشاطبي ورأس التين اضافة ل 7 طلاب أصيبوا بانفجار في مقلة العين
أما الشهيد السقا فتم دفنه سرا حيث قال والده للمنظمة المصرية وقتها :" كل ما أستطيع الحديث فيه أنه بعد علمي بوفاة ابني محمد توجهت إلى المستشفى حيث كان يوجد تكدس أمنى و طلبوا منى أما دفن الجثة في الصباح الباكر و عدم وجود اى شخص في الجنازة أو بقاء الجثة فترة خمسة أيام حتى تهدأ الأمور فطلبت منهم الدفن في الصباح الباكر و كانت الجنازة عبارة عن ثكنة عسكرية و لا يوجد فيها سوي والد المتوفى وبعض أعمامة وأولاد أعمامة و قد تم دفن الجثة حوالى الساعة 4.17 فجراً "
ما حدث وقتها لم يكن إلا مشهد من مشاهد المقاومة في فلسطين المشهد كان مروع والأخطر منه أننا رأينا مصريين مثلنا يضربون علينا الرصاص ولا يعبأون بموتنا
لا أدري بأي ضمير ينام قاتل محمد السقا ...كيف يخلد لسريره ليلا ...هل له أولاد يري فيهم صورة محمد السقا
هل فكر مرة واحدة في أمه و أبيه
الجريمة الأكبر كيف يعيش مبارك وكيف ينام ونظامه ورجاله قتلوا محمد السقا وأكرم زهيري وطارق غنام وعبدالحارث مدني وأخيرا عاطف طنطاوي وأسماء أخري قد لا نذكرها أو لا نعرف عنها شيئا .

للاسف فقدنا كل الصور المتعلقة بالحدث بسبب الزيارات الأمنية الممتكررة لبيوتنا , كما فقدنا الفيديو الخاص باليوم في اليوم ذاته بفعل فاعل يعمل باحدي الفضائيات العربية وهذه الفيدوهات نظمتها اللجنة الاعلامية لطلاب الاخوان بالاسكندرية في الذكري الاولي لهذه المذبحة , الا أنه من العجيب أن طلاب الاخوان في اسكندرية توقفوا عن الاحتفاء بهذه الذكري ولا يقومومن بذكرها حتي أن موقعهم لم يقدم سطرا واحدا عن هذه الذكري رغم أن عدد من القائمين عليه كانوا شهود عيان ومشاركين ومض

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق